بيان آية الله قاسم حول التحالف مع أمريكا – 2 أبريل 2026

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمدٍ وآله الطيبين الطاهرين

التحالف الأمريكي

التحالف قد يكون بين طرفين متساويين قوّة ومكانة، وهذا النوع من التحالف نتيجته التقاسم المتساوي بين الخسائر والأرباح في كلّ المشاريع المشتركة.
والإدارة الأمريكيّة اليوم لا ترى لها مساوياً من دول العالم؛ فكلّ القامات قاصرة في نظرها عن قامتها.

وقد يكون التحالف مع من هو أقلّ مستوى، وهذا ما عليه التحالفات الأمريكيّة في وجهة النظر عند أمريكا.
والتعامل مع الحليف في هذا إمّا تعامل الحاكم مع المحكومين، أو السيد مع العبيد، وهي لا ترضى في الأكثر أو دائماً لحلفائها من الحكومات العربيّة أو الإسلاميّة إلاّ أن يكونوا من درجة العبيد، فلا أحد ممن يصرّ على حريّته يمكن أن يدخل في التحالف الذي تؤمن به أمريكا، والذي يعني تماماً القبول بالرق والعبوديّة والتنازل عن الإرادة الذاتيّة تقديماً لإرادة السيّد الحليف.

ولنتذكر جيّداً أنّ التحالف عند أمريكا قائم على تحكيم الإرادة الأمريكيّة المناقضة للدّين والقيم وكرامة الإنسان والأُخوّة الإنسانيّة والمصالح العالميّة المشتركة.

فليحذر المسلم الغيور الحرّ في أيّ موقعٍ من مواقعه من الدخول في بيعة الذلّ والهوان والمحاربة لله ورسوله والمؤمنين والإضرار بكلّ العالم.

عيسى أحمد قاسم
12 شوّال 1447هـ
1 أبريل 2026مـ

زر الذهاب إلى الأعلى