بيان آية الله قاسم حول إعانة أمريكا وإسرائيل في حربهما العدائية الجاهلية على الجمهورية الإسلامية – 15 مارس 2026

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على النبي وآله الطيبين الطاهرين

شكر المُنْعِم، وخوف القويّ، ورجاء الكريم الغنيّ، وعدم وجود بديلٍ عن الله في الغنى المطلق والإنعام والكرم غير المحدود، والقدرة التي لا تناهي لها؛ قاضٍ عقلاً باللجأ إليه وطلب الحماية منه، ومانع كذلك من التملُّق والاتّكال على غيره.
وإنَّ في هذا لرادعاً إلهياً يتيقّنه العقل لكلّ الحكومات وغيرها ممن يُعلِّقون آمالهم بترامب وأمريكا معرضين عن الله القويّ العزيز المتين، متعرّضين لسخطه ونقمته عن البقاء على ما هم عليه من محاربته ومناصرة أعدائه، فهل يفيق الغافلون؟! أو أنّهم ينتظرون ضربة مزلزلة من مالك الكون كلّه ليفيقوا ولكن بعد فوات الأوان، وبعد أن تحلّ الساعة التي لا يفيد فيها الندم؟!

ولا يخفى على المسلمين اليوم وبخاصة العلماء والمشتغلون بالسياسة، ومن خلال طبيعة التوجّه الأمريكي والغربي الحضاري، وحربهم الثقافيّة والإعلاميّة ضد الإسلام، وتصريحات زعمائهم وساستهم الكبار ومنهم ترامب نفسه، بأنّ الهدف الأصل الجذري من الحرب على الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران هو ألاّ تقوم قائمة للإسلام في إيران ولا أيّ مكانٍ آخر، وأن تنسى الأمّة دينها تماماً مطلقاً، وتذوب في الحضارة الماديّة البحتة وتُحكَمَ لها.

ولا يخفى على من يعين أمريكا وإسرائيل في حربهما العدائيّة الظالمة الجاهليّة الحاقدة على الجمهوريّة الإسلاميّة الصامدة بأنّه محارب لله ورسوله والمؤمنين، مقاوم للقرآن الكريم والسُنّة المطهّرة وكلّ قيمةٍ مقدّسةٍ وفضيلةٍ من الفضائل، وجادّ كلّ الجدِّ في تحطيم أركان ومقوّمات الأمّة، وما أشقى وأشدّ خسارةَ من أقدم على شيءٍ من ذلك، وإنّه لعظيم على المسلم أن يؤول أمرُ مسلم إلى ذلك، ولا يرضى له دينهُ أن يتأخّر بالنصيحة له.

عيسى أحمد قاسم
25 رمضان 1447هـ
15 مارس 2026مـ

زر الذهاب إلى الأعلى