المُقاوم
الرئيسية » الكلمات والمشاركات » كلمة آية الله قاسم في مسابقة النور المبين 18 رمضان 1435هـ

كلمة آية الله قاسم في مسابقة النور المبين 18 رمضان 1435هـ

كلمة سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم في تكريم مسابقة النور المبين 1435هـ – 15‏/07‏/2014م

اضغط على الصورة لمشاهدة الألبوم :

10550925_356798464470342_7244422349602625846_n

للمشاهدة :

نص الكلمة :

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الغوي الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين، واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين.

  • آيات قرآنية:

 

o       “قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ”[1]، قيما بمعنى قيام، وهو دين قيام، مبالغة بشأنه يستحقها من حيث كونه قائما بامر الحياة والإنسان وكل ما يصلحهما، “مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ”[2]، قيام أو قيّم بمعنى أنه يقوم بشدة بالوظيفة التي تناط به والدور الذي يسند إليه والمهمة التي يتحملها.

 

o       “فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ”[3]، أمامنا دين قيّم ودين قيام.

 

o       “إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا”[4]، وتلك التي هي أقوم هي الديانة أو الملة أو الطريق، والقرآن يهدي للتي هي أقوم بمعنى أنه يهدي للإسلام وهو الدين الأقوم والملة الأقوم والطريقة الأقوم والأكثر كفاءة وشمولية والأكثر تغطية وأسرع أيصالا وأقرب إيصالا وأنجح إيصالا للإنسان وللحياة وللغاية النهائية التي أرادها الله عز وجل لهذا الإنسان ولهذه الحياة.

 

o       “فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ”[5].

 

وهنا عدة أمور:

الأمر الأول: الدين القيّم.

الأمر الثاني: أن هناك دينا أكبر قياما وأشد حالة من حالات القيام والنهوض بالإنسان وبالأخذ به إلى أسمى سمو وأعلى علو يمكن أن يصل إليه، وأمام دين هو أقدرُ وأكفئُ وأشملُ دين على ما يسعد الإنسان ويصل بالإنسان إلى أعلى مستوى.

وأمامنا قضية أخرى هي أن هذا الإنسان عليه أن يقيم وجهه وينصب وجهه ويتجه بكله وأن لا تميل نفسه إلى يمنة أو يسرى وأن لا يأخذ فكره إلى يمين أو شمال وأن يتجه بكل مشاعر وبكل فكره وبكل إرادته وبكل طموحة إلى خط واحد أن يتجه للدين القيم.

كل دين سماوي يبقى على تجرده عن الزيادة من فعل الأرض والنقيصة من فعل الأرض وفعل الأرض هو الفكر القاصر والشعور الصغير والطموح الديني والمشاعر الأرضية والمغالبات المادية والتنافسات الشهوية فهذا هو الذي يمكن أن ينتجه الإضافات الأرضية ومن ترشحات الأرض، والأرض في الإنسان فكر محدود وقاصر ومشاعر طينية وهدف قصير ورؤية محدودة ومشاعر هابطة وتنافس وتغالب على الشهوات المادية وهذا ما يمكن أن يضيفه الإنسان الدنيوي وتضيفه التربية الأرضية إلى دين يأتي من السماء طاهرا صافيا أصيلا صادقا حقا خالصا فكل إضافة أرضية وكل نقصية أرضية تعني ثلم دين الله وتحدث فيه تشويها.

وهنا مأمور هذا الإنسان أن يفتش عن الدين الحق في أصفى صفاء له وأن يجهدَ ويُجهِدَ نفسه في طلب الدين المحتفظ بأصالته وبانتمائه الإلهي الحق وأن يعثر على كلمة الوحي في صفائها ونقائها، فحيث ما وجد الدينَ القيّم فعليه أن يتجه له بكل فكره وبكل مشاعرة وبكل إرادته “فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ”[6].

كل ذي دين سماوي مجرد عن الزيادة والنقصية من الأرض هو قيّم لكن “إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ”[7]، فحيث يوجد قيّم ويوجد ما هو أقوم ويوجد الكفؤ ويوجد ما هو أكفأ فيكون توجيه الوجه ويكون اتجاه الإنسان بكل وجوده الشاعر والمفكر والمدرك والمريد حيث الأقوموفي الحق أن كل دين قيّم والدين هو الإسلام والدين في كل رسالته وكل تنزلاته وكل ما جاء على قلوب الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين هو دين قيّم وأقوم ولكن هناك أقوم على الأطلاق وهناك ما هو أقوم بقدر.

دين نوحا وهو الإسلام كان هو الأقوم فكان ملته وديانته وطريقته هي الأقوم وقتها وبحسب ما يصلح للبشرية يوم ذاك وبحسب درجة النمومن النمو والشعوروالتطور يوم ذاك فأتت تطورات وجاء نمو بعد نوح في الحركة البشرية ويأتي ارتفاع في المستوى البشري والخبرة البشرية والقدرة على الانتاج البشري  والتوسع في الأوضاع البشرية المتجة على المستوى الحضاري فأتت رسالات بعد نوح عليه السلام وكل منها جاء في وقته وهو الطريقة الأقوم والملة الأقوم والمنهاج الأقوم.

فاليهودية وقتها هي الأقوم لما قبلها لأن ما قبلها هو الأقوم وقتها وجاء بعده تطور وحاجات لا تغطيها الشرائع السابقة فأتى من بعد ذلك ما يغطي هذه الحاجات وما يوازيهذه التطورات فيكون في وقته هو الأقوم حتى مما سبقه مما كان يتصف بأنه الأقوم في وقت، ثم جاءت المسيحية فكانت الأقوم في وقتها ولأنه حسب  علم الله حيث جعل رسالة الإسلام هي الرسالة الخاتِمة وجعل رسول الله صلى الله عليه وآله هو الرسول الخاتم فحسب هذا نعلم من علم الله عز وجل أن البشرية وصلت إلى أكبر نضج لها يتطلب شريعة جديدة تكافئ هذا الحال من التطور وتكون قادرة على استمرار الإنسان في تطوره بمعنى أنه كانت الحقبة الإسلامية في صدر الإسلام وصلوا إلى درجة من النضج يمكن أن يتحمل البشر على استقامتهم على طريق الرسالة مسؤولية الرسالة من خلال تسلسل أثني عشر إمام من غير تنزل وحي جديد وأن الوحي المتنزل على رسول الله صلى الله عليه وآله يكفي زاد للبشرية في بقية رحلتها على الأرض فيكون الإسلام هو الأقوم من ناحية شمولية شريعتة ومن ناحية هيمنة شريعتة على ما سبق من الشرائع وأما الدين في أصوله العقيدية فهو واحد في عقائده من أول يوم وثابت تماما والإسلام الذي المتزل من أول يوم وعلى أول نبي والإسلام المتنزل على رسول الله صلى الله عليه آله ويستمر في الأرض فهو من ناحية العقيدة هو إسلام واحد والعقيدة لا تقبل التطوير والعقيدة تتكون من حقائق أبدية وحقائق ثابتة ولا تتغير ولا تتطور.

الإنسان فيه ثابت ولذلك في كل الشرائع هناك ما هو ثابت وهو أصول الشريعة وأصول نفسية للشريعة وأصول فكرية للشريعة فكل الأصول النظرية والعملية للشريعة في وجود الإنسان وفي كيانه وفي فكره وفي حاجاته الروحية والمادية كالأكل والتملك وحب الاستطلاع وحب العلم هذه ثوابت لا يمكن أن تتغير وهذه الثوابت تنعكس ثوابت في الشريعة ولا يمكن أن يتنكر له الإسلام العام في أي شريعة من شرائعه لابد أن يقدر العلم ولابد أن يدفع للعلم ولابد أن يقدر العلماء وهناك الحاجة إلى العبادة وكون الروح تعيش حالة جوع للعبادة وتبحث عن قوة تتعلق بها فهذه الحاجة الروحية دائمة وليست خاصة بجيل من الأجيال ولا حقبة من أحقاب الزمان.

هناك مستجدات في الوضع الخارجي فالاقتصاد يتطور والاجتماع والحالات الاجتماعية تتطور والبيئة تتطور والمواصلات تتطور وهذه متغيرات والطب كذلك والزراعة والصناعة تتطور وتعامل الأسواق تستجد فيه معاملات جديدة وكل ذلك يتحتاج إلى ما يوازيه ويغطيه ويعالجه من ناحية الشريعة وهنا يأتي التطور وبعدما وصلنا الإسلام فلقد حسب لكل مسار التطور الذي يحصل من بعده وغطاه بشكل معين يحتاج إلى تفصيل فمنه القواعد المرنة وولاية الإمام عليه السلام والأوامر الإجرائية والحالات الاستثنائية التي يواجهها الإسلام بحلوله الخاصة فهنا نوكن أمام دين أقوم والقرآن يهدي إليه وهذا أسم إشارة للقريب وهو القرآن القريب منكم والذي بأيديكم والذي تغنى به مكتباتكم وبيوتكم ويوجد بكثرة في أيديكم وتقرؤونه كثيرا “إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ”[8]، التي تحتاجها الملة والطريقة والديانة والتي تحتاجها البشرية ويحتاجها استقرار أوضاع الإنسان من أمنه ورفاهه وتقدمه المادي والمعنوي واطمئنانه وتحتاجها كل دنياه وكل آخرته والخير والهدى فالمتكفل بالهداية لها القرآن الكريم والمنهج القرآني ومنهج الله تبارك وتعالى هو المنهج الأقوم فلا شيوعية ولا رأسمالية ولا أي نظام مخترع من الأرض.

“إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ”[9]، الإسلام الأقوم في فكره و في المشاعر التي يوجدها لهذا الإنسان وأقوم في نظمه العملية وفي أحكامه وأقوم في اقتصاده وسياسته وفي اجتماعه وفي ثقافته وفي الروح الصاعدة التي يعمرها في الإنسان وأقوم في أخلاقياته وأقوم في كل جنبة من الجنبات التي جاءت فيه لتعالج مشكلة من مشكلات الحياة فلن تجد ما يساوي الإسلام في ذلك ولدينا أقومية الإسلام أقومية من منهاج الأرض لأنها مناهج يضعها الجهل ويضعى الهوى وعلى أقل ذلك المحدودية العلمية وأريد أن أكون نزهيا جدا ولكن لا أريد أن أنسلخ من عواطفي بالكامل، يوجد منطقة الشعور منطقة ألا شعور فإذا تخلصت من ضغط منطقة الشعور لم أتخلص من منطقة ضغط منطقة ألا شعور، فالا شعور يضغط على المشرع الأرضي من الانتماء إلى وطن أو إلى قوم أو الانتماء إلى عشيرة فكل ذلك يؤثر وحيث يدري الإنسان ويلتفت ومن حيث لا يدري ولا يلتفت، ورؤية الإنسان محدودة وأفقه محدود جدا بينما علم الأبد وعلم الكون من أوله إلى آخره عند الله وكل شيء علمه حاضر عند الله سبحانه وتعالى.

لا يمكن أن يقارن منهج أرضي بالمنهج الإلهي فكون الإسلام هو الأقوم من كل منهاج الأرض هذا واضح ولكن كونه أقوم من الشرائع الأخرى فهو أقوم بلاحظ أنه جاء ليواكب تطور الإنسان وحاجته إلى آخر مدى الحياة، وأما هو من حيث العقيدة فهو وكل الإسلام من حيث تنزلاته وفي كل ما جاء على قلوب الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين من وحي الله فالإسلام هو واحد ، فنحن مأمون أن نقيم وجهنا للدين القيم.

الآية الكريمة تؤكد “إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ “[10]، لا غيره ولا تحتاجون أن تبحثون عن مصدر آخر لتطلب السعادة والقوة والخروج من واقع الذلة والمهانة ومن واقع التخلف فكل هذا لا تحتاجون إلى البحث عن طريق التخلص منه بل خذوا بالقرآن.

هنا كتب كثيرة أغلى من القرآن في ثمنها المادي فأحدنا كم يبذل حين يهدى إليه دينارين أو أربعة أو عشرة ولكن هناك موسوعات علمية بمئات الدنانير لكن “لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ”[11]، في القرآن وليست في تلك الموسوعات وليس في الفكر الغربي ولا في الفكر الشرقي، وشرط إنتاجية القرآن أن يصنع الحياة الصنع الراقي ولكن ليس على الرفوف والقرآن لا يصنع الحياة الصنع الراقي بمجرد أن نحسن تلاوة وبمجرد أن نقراء قراءة مضبوطة وجيدة ومؤثرة وأكبر من هذا أن القرآن لا يصنع الحياة صناعة راقية بمجرد أن نفهم وأن نفسره التفسير الصحيح فلو حملت علم علي بن أبي طالب عليه السلام وعلم النبي صلى الله عليه وآله بالقرآن ولم أءخذ بهذا العلم في حياتي ما أستفد من كتاب الله عز وجل وما صنعني فكرا عظيما وقناعات عظيمة ترقى بفكري ولم يصنع لي نفسية عالية ولا يغير من جبني ولا يغير من خوفي ولا يغير من بخلي ولا يصوغني صياغة جديدة إيجابية، فكوني أفهم القرآن كل الفهم ولكن من غير تطبيقه فهذا لن يحول من شخصيتي إلى شخص آخر فشخصيتي بكل نواقصها وبكل عيوبها ستبقى هي هي.

فلإنتاجية القرآن للإنسان الراقي والأمة الراقية والحضارة الراقية والدنيا السعيدة وللآخرة الرابحة أن نعلمه وأن نعمل به والعلم به نأخذه من “وعملوا الصالحات” والصالحات هي المنهج القرآني وهذا نأخذه ممن تنزل عليه وممن أورثهم المتنزل عليه علمه بالكتاب والنبي صلى الله عليه وآله أورث علمه بالكتاب إلى علي علي عليه السلام وأئمة أهل البيت عليهم السلام فمنهم يأخذ المنهج القرآني والآن هم غيّب  وحتى قائم مغيب فنأخذ من الأقرب الأقرب إلى علمهم ومن الأدرى بمدرستهم ومن الأصدق معهم ومن اؤلئك يُأخذ منهج الله تبارك وتعالى وبأخذ المنهج وتطبيقه على النفس وعلى الأسرة وعلى المجتمع تتحقق الإنتاجية القرآنية وتنتج الشخصية الفردية القوية والشخصية الاجتماعية القوية والمجتمع القوي والأمة القوية والأوضاع المستقيمة الصحيحة الهادئة.

 

  • نحن والقرآن والإسلام

الإسلام أقوم دين وهو الدين أقوم دين وعندنا القرآن وهو أقوم كتاب وعندنا أمة هي في واقعها اليوم من أهون الأمم ومن أسقط الأمم ومن أخوف الأمم و أفقر الأمم وأذل الأمم والسر أننا نجهل الكتاب ولا نتعلمه وبعدنا عنه كثيرا واشتغلنا بعلوم أخرى لا تملك في قيمتها إلا شيئا قليلا مما عليه علم القرآن وهدى القرآن وقد تضل بعض الشيء وعندنا تحريف لمضامين الكتاب وفهم سيئ سقيم لها وعندنا جماعات ومدراس وكأنها تتعمد طرح فكر غير فكر الكتاب وتنسبه للكتاب، هناك أفكار غريبة على الإسلام كل البعد وأخلاق بعيدة ومسلّمات في الساحة بعيدة عن الإسلام وهذا من ما سر ما يجعل هذه الأمة أسقط الأمم وأهونها.

عندنا مجانبة علمية للكتاب على مستوى الدول والأحزاب الكثيرة وعلى مستوى العائلة وعلى مستوى مجتمعاتنا المؤمنة في ما نأكل وفيما نشرب وفي حالات الزواج وفي سفرنا ونريد أن نضيف للإسلام حتى في عباداتنا وحتى منسباتنا الدينية قد ندخل باقتراحنا ومشتهانا ما لا يوافق عليه الإسلام.

البرنامج الإسلامي في مناسبة معينة نحن نغيره قليلا فقد كان من المطلوب في تلك المناسبة برنامج خاص في عيد أو في ليلة القدر فنضيف من عندنا فهذا خروج عملي على منهج الكتاب.

صحيح أن هنا بداية مباركة أولية في الحركة في إتجاه القرآن وبداء إتجاه للقرآن على المستوى الفكري وفي إطار أكثر محدوديه على المستوى العملي وبداءت حركة وبداء توجه ولكن تحتاج إلى مواصلة وتحتاج إلى جد واجتهاد وتحتاج إلى البذل والتخطيط والتآزر والإصرار واليقظة والتنبه والوعي.

بدأنا طريق النجاح ولا طريق للنجاح إلا طريق القرآن ومنهج القرآن ونحن اليوم نمسك بشيء ما من زاد هذا الطريق وعلينا أن نهيئ الجيل الجديد بأن يأخذ بمنهج الكتاب والارتباط بهذا المنهج ومن فكره ومن إرادته ومن الشعور الذي يغذي به الإنسان وما هو أكبر عليه اليوم وأشد.

الذين يشاركون في الحركة الجديدة الواعية الإيمانية في إتجاه القرآن وفكر القرآن والشعور القرآني والسلوك القرآني فهؤلاء رواد من أي مستوى كانوا، وهؤلاء الأطفال الذي ترعونهم اليوم غدا هم الرجال الصالحون أن شاء والله وعلى أيديهم تتغير الأمور، فإذا تخرجوا قرآنيين فهم أقوى وأهدى وأشد منا وأقوى منا وأصلب إرادة منا بمليون مرة.

أصنعوهم قرآنيين تصنعوا بذلك أمة القوة وأمة التقدم والغلبة وأمة الهدى والصلاح والرشاد وإنفاقكم غدا مستو فلكم من أجرهم أجر ولكم من شرفهم شرف وأنتم أصحاب الفضل عليهم.

والحمد لله رب العالمين

 

[1] سورة الأنعام، الآية 161.

[2] سورة الأنعام، الآية 161.

[3] سورة الروم، الآية 30.

[4] سورة الإسراء، الآية 9.

[5] سورة الروم، الآية 43.

[6] سورة الروم، الآية 43.

[7] سورة الإسراء، الآية 9.

[8] سورة الإسراء، الآية 4.

[9] سورة الإسراء، الآية 4.

[10] سورة الإسراء، الآية 4.

[11] سورة الإسراء، الآية 4.