بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمدٍ وآله الطيبين الطاهرين.
1- كلّ الشعب مع العلماء، حقّ على الشعب كلّ الشعب أن يكون مع علماء الدين الذين تُرتَقب محاكمتهم في اليوم الثامن من الشهر الجاري في البحرين، وهم من خيرة علمائها علماً وعملاً وإيماناً وتقوى وإصلاحاً، ومنهم ثلاثة من القادة العلماء العظام، وهم أصحاب السماحة الشيخ محمد صنقور، والشيخ علي الصددي، والشيخ محمود العالي، المعروفين في جماعة كبار العلماء، ومنهم صفّ علمائي متقدّم في فهمه وعلمه وتدريسه وتبليغه وحراسته للدّين، وحصافة رأيه.
يضاف إلى ذلك عدد من النابهين الجادّين من طليعة طلاّب العلوم الدينيّة في الحوزات العلميّة، وهم محلّ أمل كبير.
نعم حقّ على الشعب أن يكون مع علماء الدين وفاءً لكون العلماء مع الشعب.
دورهم الفاعل، جهادهم المستمر، ومن منطلق إيمانهم وتشرّعهم وطاعتهم لله عزَّ وجلّ لحفظ الدين الذي لا غنى للحياة الإنسانيّة عنه حتى يصحّ خطّها فتعظم قيمتها وتغنى وتأمن وترقى وتنتهي إلى أحسن العواقب.
جهادهم على هذا الخط لكرامة الشعب وحماية حقوقه السياسيّة والمدنيّة واحترام وطنيّته، ورقيّ حياته، وتقدير حرّيته ورفاه معيشته، وعدم الميل عن مسار العدل في حكمه، وبقاء الصفاء والنقاء الذي تمتاز بها هويته.
إنّه كما وفى العلماء للشعب فعلى الشعب أن يفي للعلماء.
2- في اليوم الثامن من نوفمبر الجاري، إذا طابق خطُّ ُ الحكم خطَّ َ العدل فالنتيجة هي إكبار دور العلماء من قِبل الحكم والاعتراف بدورهم المُشرِّف في خدمة الوطن والمجتمع، وسعيهم الحثيث في خيره وأمنه وسلامه، وحفظ الكرامة الإنسانيّة، وإشادة العدل وكلّ القيم العليا التي لا استقامة ولا صلاح للحياة في حال أن تغيب أو تتزلزل وتذوب.
العلماء أشدّ الناس إدراكاً لقيمة الأخوّة الإنسانيّة وحقوقها المتبادلة في المجتمع الصغير والكبير، وأشدّ تمسّكاً بالسلام والأمان، وأعمق فهماً بأنّ هذا غير منفصل عن نقاء الدين وصفائه وأصالته وحيوية قيمه.
وإذا بقي خطّ الحكم على ميله عن خطّ العدل في اليوم الثامن من نوفمبر وكان مرجعه مسرحيّة التهم الكيديّة المفتراة فمسؤوليّة سلامة العلماء الخاضعين للمحاكمة الجائرة ماديّاً ومعنويّاً من الجور والاضطهاد والعدوانيّة يتحمّلها كلّ الشعب.
هنا أمران لابد منهما:
-المطالبة الجادّة بلا توقّف ولا فتور- بكلّ أسلوب شرعي وعقلائي مُتاح وبحكمة- بسلامة العلماء، بكرامتهم وشرفهم ودورهم الفاعل، ومكانتهم الرفيعة.
- مع الأخذ بأسلوب السلميّة الذي لازم الحراك في سيرتهم، ولم تتوقف المناداة به.
عيسى أحمد قاسم
25 جمادى الأوّل 1448هـ
6 نوفمبر 2026مـ




