بسم الله الرحمن الرحيم

السياسة التي تتّخذ في حكمها منهجاً غير الدين لا يهمّها إسلام ولا نصرانيّة أو يهوديّة أو غيرها، ولا مذهب شيعي أو سنّي، كان القائمون عليها من كانوا من هذا الدين أو ذاك، أو من هذا المذهب أو ذاك سنّة أو شيعة، وهي تخاف من أيّ دين يحارب الظلم ويعادي الظالمين، وتخاف كلّ الخوف من الإسلام كلّه وليس لها من معبود قلبي إلا الدنيا، فإذا حاربت مذهب التشيّع فهي على طريق محاربة المذهب السنّي، وإذا حاربت المذهب السنّي فهي في طريقها لمحاربة المذهب الشيعي، لأنّ حقدها وحربها أساساً على الإسلام كلّه.

والنّاس اثنان، عالم ملتفت لهذا الأمر ومقدِّم نفعه الدنيوي على دينه، سنيّاً كان أو شيعيّاً، فيشارك السياسة في ما تريد، وآخر لا يعرف أحابيل السياسة غير الدينيّة ومقاصدها الخبيثة التي لا تفرّق بين دين أو مذهب وآخر، فيفرح هذا الإنسان الساذج ويساعد على القضاء على أيّ مذهب يخالف مذهبه غافلاً عن أنّ خطر السياسة المعادية للدين زاحفٌ إليه.

عيسى أحمد قاسم

٢٧ صفر ١٤٤٨هـ

١١ اغسطس ٢٠٢٦م