المُقاوم
الرئيسية » نشاطات » تأبين آية الله بهجت بمشاركة متلفزة لآية الله قاسم

تأبين آية الله بهجت بمشاركة متلفزة لآية الله قاسم

بمشاركة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم وسماحة المربي الفاضل الشيخ حبيب الكاظمي،أقامت كشافة الإمام المنتظر (عج) بجمعية التوعية (فرقة الدراز) حفلاً تأبينياً لمناسبة الذكرى السنوية لرحيل آية الله الشيخ محمد تقي بهجت (قدس سره)،وشهد الحفل مشاركة فضيلة الشيخ حسن العصفور،وعرضاً لفيلم يحكي سيرة الفقيد ولطمية عزائية للرادود السيد علي سيد أمين،وشهد الحفل الذي أقيم بمأتم آل شهاب مساء الجمعة الماضية (28 مايو 2010) حضوراً لافتاً،وتميزاً في تنظيم الحفل من قبل طليعة النوبختي بالكشافة.

وفي كلمته التي جاءت مصورة وبثت عبر شاشة، تحدّث آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم مقدّماً ” هناك رجال تحتاجهم الحياة، إذا غابوا غاب خيرهم، وحل محل الخير فيها الشر، وإذا حضروا عمرت الحياة، وطابت، وطهرت، وسمت، وكان الخير والأمن، وكلما كان حضور أولئك الرجال حضورا فاعلا ومحتضنا من الأمة، كان لذلك الأثر الكبير في صناعة أوضاعها صناعة راقية ومتقدمة، وكلما زهدت الحياة في أولئك الرجال وشرق المجتمع عنهم وغرب، كلما ظل الناس، وكلما ساءت الأوضاع، وكلما أغبر الجو وسقطت قيمة الحياة”.

وتابع : “آية الله الشيخ بهجت واحد من أولئك الرجال الذين تحتاجهم الحياة، وتستقيم بدورهم، ويكون لها في وجودهم هدىً، واستقامة وأمن ورشد وصلاح، فغياب الرجل إذا هان على الغافلين فإنه لا يهون على من قد عرف قدره، أولئك رجال يرحم الله بهم العباد؛ لقربهم منه سبحانه وتعالى وصدق عبوديتهم له. كان عالما، فقهيا مرموقا، ولم يكن مشتغلا بالسياسية ولكنه لم يكن بعيدا عنها، وكان يحمل وعيها، ويحمل همها، وهم الأمة، وعودتها إلى السياسية الإسلامية، والقيادة الإسلامية الرشيدة. كان على بصيرة قوية في أمر السياسية، وكان لا يبخل بالرأي والنصيحة في سبيل الله تبارك وتعالى لمن يكونون على رأس الجمهورية الإسلامية في إيران”.


وأوضح سماحته أن : “أبرز معالم الرجل مما يؤكد عليه كل المحيطين به، من نقلة أخباره، هو تقواه وورعه وزهدوه واستغناؤه بالله عز وجل وانشغاله بذكر الله، وتعلقه بحب الله عن كل من عداه سبحانه وتعالى. لم تكن الدنيا ملفت نطره وقد هانت عليه في ظل عشقه لله عز وجل، وذوبانه في حبه له، والدنيا إنما تكبر في نظر الإنسان حين يكون فقيرا في داخله”.

 

ولفت إلى أن “سر جاذبية الرجل “بهجت” هو أنه يحمل روحا صافيه، قلبا متعلقا بالله، نفسا كريمة، أن داخله عامرا بحب الله وذكره، وهذا هو السر بدرجة كبيرة. وهو السر وراء شعوره بالعزة والكرامة والاستعلاء على زخارف الدنيا وزينتها، فالدنيا تفقد كل جاذبيتها في قلوب أولئك الرجل الصالحين الذين قد وثقوا علاقتهم وصلتهم بالله سبحانه وتعالى”.