المُقاوم
الرئيسية » نشاطات » القائد لشورى الوفاق: هل عندّكم قضية تقدِّمونها على قضية الإسلام؟

القائد لشورى الوفاق: هل عندّكم قضية تقدِّمونها على قضية الإسلام؟

شدّدَ سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم في اللقاء الذي جمعه بأعضاء شورى الوفاق مساء الأحد الموافق 16 مايو 2010 بمكتبه الكائن بقرية كرانة، أنه ينبغي تقديم قضية الإسلام على كل القضايا الأخرى، مخاطباً أعضاء شورى الوفاق، بقوله: هل عندكم قضية تقدِّمونها على قضية الإسلام؟ هل عندّكم قضية أخرى وأنتم تتبوأون هذا الموقع الحسَّاس؟ مشيراً إلى أنه ينبغي على من تبوأ هذا الموقع أن يكون شغله وشاغله الإسلام، ونظره ومنظوره الإسلام، مؤكداً عندها لن تخاف الناس على هذا الإنسان الذي أعطته ثقتها.
وفي السياق ذاته أشار سماحته أن لكل موقع تأهيله، وبعض المواقع يكفي فيها التأهيل العلمي، وبعض المواقع المرتبطة بالأمانة الاجتماعية، لا يكفي فيها التأهيل العلمي فقط، مؤكداً ضرورة توفر تأهيل آخر، وهو تأهيل الأمانة، فالعلم مطلوب ولكنه بدون الأمانة في المواقع التي ترتبط بمصالح الناس يمثِّل كارثة كبيرة. منوِّهاً سماحته بأنَّ الطامعين في الأرض وأصحاب المصالح الكبرى، يقدِّمون أثماناً متفاوتة لشراء الضمائر والأنفس والمواقف، والثمن المدفوع يتفاوت بحسب رصيد هذا الفرد وتلك الجهة، وفي مواقف الإغراء يحتاج الفرد إلى درجة قوية من الإيمان، وإلا سقط في التهافت على الدنيا.
وأكَّد آية الله قاسم على أنَّ النوَّاب والبلديين، حين يصوِّت الناس لهم، يجعلونهم على صراط دقيق بين الحقِّ والباطل، ويعطونهم سلاحاً ذا حدَّين لهم وعليهم، يفتحون لهم فرصاً دنيوية، تتطلَّب تأهيلاً عالياً على مستوى الأمانة الاجتماعية، والمحاسب هو الله، وعلينا أن ندرك تماماً بأن الحساب على قدر الموقع، وقدر الرصيد، مشيراً إلى أنَّ عضو شورى الوفاق يمتلك موقعاً، قد يقوده إلى إبراز الذات، والغرور، ومحاولة تسقيط الآخرين داخل الجماعة، ومن جهة أخرى قد يجامل الأمانة في بعض المواقف التي لا يجب فيها المجاملة، وتتطلّب رأياً صريحاً، وموقفاً شجاعاً، وهو بذلك يقف على صراط دقيق بين الحق والباطل، ومن ثبت على الصراط في الدنيا، ثبت على الصراط في الآخرة.
وأكَّد آية الله قاسم بأنَّ عالم السياسة مليء بالمغالطات والتحديات، فهو عالم ملغوم، يحتاج من الفرد أن يثبت على الصراط، موجَّهاً خطابه: أنت نائباً كنت أو عضواً بلدياً، أو عضواً في الشورى تمثِّل الضمير الإسلامي، حين تحدث منك غلطة، فإنك تسيء إلى الإسلام، علينا أن نبرهن على إيمان قوي، وعلى شموخ، وعلى رسالية، النهوض بكم أيها الأخوان، أنتم الصفوة، وإذا سجَّلت الصفوة ضعفاً في الفكر الروحي، فما حال الآخرين. أنتم تمثلون الإسلام، فلابد أن تمتلكوا فكراً إسلامياً.
وأجاب سماحة الشيخ على مداخلات أعضاء شورى الوفاق حول عدد من القضايا والملفات السياسية المختلفة، وبدوره شكر رئيس وأعضاء شورى الوفاق سماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم على استضافته إيَّاهم، مؤكدين أنهم يتمسّكون بتوجيهات المرجعية في عملهم الرقابي بشورى الوفاق، من جهته رحّب سماحته بعقد مزيد من اللقاءات مع الشورى في الفترات القادمة.
من جهة أخرى عقد شورى الوفاق جلسته الثامنة بحضور الأمين العام الشيخ علي سلمان، الذي تحدّث عن قضايا مختلفة ذات صلة بالوضع المحلي والإقليمي والدولي، ومن المقرّر أن يناقش الشورى عدد من القرارات الصادرة من الأمانة العامة خلال الاجتماعات القادمة.
وتأتي هذه اللقاءات مع المرجعية الدينية وأمين عام الوفاق والعلماء في إطار اللقاءات الدورية للشورى للتشاور والتباحث في شؤون البلد والوضع الإقليمي والدولي.