المُقاوم
الرئيسية » في الإعلام » هل يصبح أئمة الجمعة والجماعة موظفي داخلية؟

هل يصبح أئمة الجمعة والجماعة موظفي داخلية؟

الوسط :

جدد الشيخ عيسى أحمد قاسم انتقاده لكادر الائمة والمؤذنين الذي أعلنت عنه وزارة الشئون الاسلامية. وقال قاسم في خطبته بجامع الامام الصادق “ع” في الدراز أمس ان “مشكلة كادر أئمة الجمعة والجماعة ليست مشكلة مالية، والتخريجات التي تتجه لتصحيح أخذ المال تتحدث عن موضوع ليس هو محط النظر المطلوب”.

ورأى قاسم أن المشكلة تكمن في امساك الدولة بزمام تعيين إمام الجماعة والجمعة “لأن المسجد من خلال هذا التعيين سيتحول إلى دائرة رسمية، سيكون المسجد لله بقدر ما ترى الدولة، وسيكون المسجد للحكومة بقدر ما تريد، وسيخلو المسجد، وسيفرض عليك إمام الجمعة والجماعة في منطقتك شئت أم أبيت، عادلا كان أو غير عادل، ونظام الكادر لا يشترط في الإمام العدالة، والعدالة لا تشخصها الجهات الرسمية، والمسجد أمانة في عنق المؤمنين كل المؤمنين، هو مسجد لله، ومسجد رسول الله “…” هذا مسجد الإسلام، قلعة الإسلام، حصن الإسلام، مدرسة الإسلام، منارة الإسلام، منبع الإسلام، صوت الإسلام”.واستعرض قاسم بشكل تفصيلي مآخذه على مشروع الكادر، معلقا على شروط التعيين فيه، مثل ضرورة اجتياز الامتحان بقوله “انه امتحان تضعه الدولة، وأنتم تعرفون بعض امتحانات الوظائف الرسمية، أسئلة لاعلاقة لها بالدين، أحيانا تكون هناك أسئلة لاعلاقة لها بالناحية العلمية، وقد تكون لها علاقة بالسيرة الشخصية لالتفاتات سياسية خاصة، وألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة جنائية أو مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره، فهل رد الاعتبار رسميا يكفي لغسل الجريمة. فيصح تعيينه إمام جماعة وجمعة”.

وأضاف قاسم: “انه معرض للفصل، ويوم أن يقول كلمة حق قد لا توافق هوى الحكومة سيواجه الفصل، وسيأتي مكانه من لايقولها. كما أن عليه أن يتأكد من الإعلانات قبل وضعها في المسجد من ناحية مطابقتها للأنظمة والقوانين ويعمل على إزالتها بعد انتهاء الفترة الزمنية المحددة لها، وذلك بالتنسيق مع إدارة الأوقاف، فيصبح إمام جماعتنا وجمعتنا موظف داخلية! “…” كما يجب أن يؤدي ما يسند إليه من مهام أخرى في مجال عمله الموضحة في استمارة الوصف الوظيفي، وهذه صفقة مجهولة، يدخل إماما ويوقع على أن يؤدي ما يسند إليه من مهام أخرى لا تعلم، لم تحدد في مجال عمله الموضحة في استمارة الوصف الوظيفي، وسيأتيه يوم يكلف بإلقاء خطبة معينة”.

وفي تعليقه على ما نشرته “الوسط” عن طلب أكثر من 160 اماما الانضمام الى مشروع الكادر، رد قاسم بقوة مخاطبا الأئمة: “أستكثر على أخواني من أئمة الجمعة والجماعة كل الاستكثار أن يصدق خبر أن المسجلين لهذا الكادر قد بلغوا مئة وستين شخصا “160″. أخوتي من أئمة الجمعة والجماعة تداركوا الأمر والتفتوا قبل أن يفوت الأوان، وقبل أن يخسر ديننا الكثير”.

من جهة أخرى، تناول قاسم شهر رمضان المبارك تحت عنوان “شهر رمضان”: كيف أراده الله، وكيف أراده الناس، منتقدا بعض العادات الاجتماعية.

الوسط
8- 10- 2005م