المُقاوم
الرئيسية » سلسلة الدروس » الحديث القرآني الرمضاني – 06 رمضان 1435هـ / 23 يونيو 2015م

الحديث القرآني الرمضاني – 06 رمضان 1435هـ / 23 يونيو 2015م

سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم

في 

إضاءات قرآنية (الحلقة الرابعة) 

6 شهر رمضان 1436هـ، 23-06-2015م

للإستماع :

 

اضغط على الصورة لمشاهدة الألبوم :

 

 

44444444444444444444444

 

للمشاهدة :

 

وفيما يلي نص الحديث:

الحلقة الرابعة :

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الغوي الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين.

قوله تبارك وتعالى إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ”[1]،في تقديم ذكر العبادة على ذكر الاستعانة درس لنا وهو أني أنا العبد كيف يليق بي أن أطلب من الله العون في كل أموري وأطلب أن أنجح وأن أوقى كل شر وأن أصل إلى كل خير وأن أسلم في نفسي وفي ولدي وفي أهلي ومن أعزه، بينما أنا أتنكر لعبادته وأستكبر عليه فالصحيح أن أوطن نفسي على عبادته وأن أعطيه الاعتراف الكامل بحق ربوبيته وواجب عبوديتي له وأن أخضع وأستكين وحين أستكين وحين أخضع وحين أحمل النفس على طاعته وعبادته فحينئذ يتهيأ لي موضوع الاستعانة وهنا أتهيئ لطلب العون وهنا اؤهل نفسي لأن أكون محلا لعون الله تبارك وتعالى وأما وأنا مستكبر ومعرض عن طاعة الله وغير معترف بربوبيته ولم أسلم بعبوديتي وعبادتي لغيره وسؤال حاجتي منه فهذا لا يليق.

 

في تقديم ذكر العبادة على ذكر الاستعانة يأتي هذا الدرس هو أن المقدم ذكر العبادة على ذكر الاستعانة وليس العبادة على عون الله وعطائه لأنه لا عبادة بلا عون الله وعطائه وإنما التقديم هنا لذكر العبادة على ذكر الاستعانة وهذا الذكر في هذا الدرس على أن القول إِيَّاكَ نَعْبُدُ “[2]، هل يعني ممارسة العبادة أو قد يُعنى بذلك توطين النفس على العبادة والاعتراف بالعبادة، “إِيَّاكَ نَعْبُدُ “[3]، فقد أقولها في صلاتي وفي أثناء صومي وقد أقولها خارج كل العبادات وأنا أقول “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ”[4]، وهنا كأنه اعتراف بموقع العبودية له تبارك وتعالى وأوطن نفسي وعندي نية استقامة على عبادة الله تبارك تعالى، فلو كان الأعتراف بالعبودية وتوطن النبية على عبادة الله عز وجل قد يأتي قبل الاستعانة لينفتح باب عون الله ولكي افتح باب الاسستعانة باله تبارك وتعالى ولكي يليق مني أن أستعين بالله تبارك وتعالى لابد أن أتخلى عن استكباري وعن عزم الشر وإعراضي عن حق الله سبحانه وتعالى.

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ”[5]، العبادة توقيفية وليس لنا حق أختراع العبادة وأقتراح نوع العبادة ووضع أي أسلوب من أساليب نراها عبادية وهو أمر مشرع من الله وكل حدوده من الله وكل أحكامه من الله وليس لنا أن نزيد أو ننقص منها شيئا وحتى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يتصرف في أمر عبادة حددها الله عز وجل، فالله عز وجل يقول أن صلاة الصبح ركعتين رسول الله بإرادته المستقلة وبدون إذن الله عز وجل يقول اجعلوها ثلاثا هذا لا يمكن، التسبيحات الواحدة تجزي والرسول يقول لا تجزي إلا خمس فليس له هذا والرسول الذي فوق الجميع من العبادة، فنحذر جدا أن نضيف للعبادات عبادة من عندنا ونحن في ممارساتنا العاشوراءية وفي غيرها قد نخترع ومرة داخل في المباحات أو المستحبات كنعنوان عام ومرة ربما شيء جديد مبتدع من عندنا ونسميه عبادة وهذا ليس بصحيح بالمرة.

إِيَّاكَ نَعْبُدُ”[6]، العبادات التي حددتها وبالكيفية التي أردتها وبكل الحدود والقيود والأحكام التي جاءت في شريعتك وليس لنا أي إضافة.

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ”[7]، نستعين استعانة مطلقة في كل أمورنا من أمور العبادة وغيرها وحتى في مثل قيام وقعود وأي حركة بسيطة، ولكن ما هو أكبر ما نطلبه في استعانتنا بك وما هو المطلب الرئيس الذي نستعين بالله عز وجل في التوفيق والوصول إليه؟ “إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ”[8]، فاستعين الله في أكلي وفي سلامة ما آكل وفي نتيجة ما آكل وفي تعلمي وكلامي وفي كل أمر من أموري والسورة تضع أصبعنا على أعظم مطلب وأكبر بغية وهي إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ”[9]، وهذا العون هو أهم عون وهذه الاستعانة هي أكبر ما نتشيث به في الاستعانة بك، ولا قيمة لنا ولا جدوى في كل النعم التي تتنزل علينا من بركاتك ومن فيضك ما خسرنا الهداية إلى الصراط المستقيم.

ألسنا مهديين؟ وأنا أصلي وأقول “إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ”[10]، مؤمن بالله تبارك وتعالى  إن شاء الله ومؤمن برسول لله صلى الله عليه وآله ومؤمن بالإسلام فأنا متوفر على الهداية من الله عز وجل وليس من عندي، فكيف أطلب الهداية؟

الهداية مستويات لا نهاية لها، حتى لأنّ رسول لله صلى الله عليه وآله مع ما له من وافر الهداية وأكمل الهداية الواصلة للبشر يقول “إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ”[11]، ولا يقولها عبثا يطلب المزيد والهداية للكمال والكمال غير محدود وللوصول إلى ما يكمّل النفس بما هو شيء من كمال الله تبارك وتعالى وكمال اله غير محدود ومعرفة الله من العبد لا تتم على ما هو عليه حقه سبحانه وتعالى فنحتاج دائما إلى هدايات جديدة متصاعدة من أجل معرفة أكبر ومن أجل استكمال أكثر فيأتي “إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ”[12].

 

ولا يقف بنا مستوً عالٍ من مستويات الهداية عن هذا الدعاء والاستمرار عليه إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ”[13]، على أن الهداية في هذه اللحظة والتي دفعتني لطلب الهداية من الله عز وجل لا أحتفظ بها إلا بفيضه والهداية كالحياة وكالقدرة على التفكير ونبض القلب ولا أملك لأي لحظة بنحو استقلالي، ووجود أي منا في أي لحظة من وجوده لا يملكها واللحظة القادمة من الوجود لا أملكها وليس في جيبي الآن لحظة الوجود التالية ولا قدرتي على التفكير في اللحظة التالية مملوكة لي الآن واستكمال هذه النبضة القلبية الحالية لا أملكها فاحتاج إلى تدفق واستمرار عطاء من الله عز وجل حتى تتم نبضة القلب وحتى استطيع أن استمر على التفكير وحتى أتوفر على لحظة وجود تالية ولحظة حياة تالية.

 

مصابيح الكهرباء نرى النور فيها مستمر ولكنه في واقعه متجدد ويكون تجدده على اتصال الطاقة واتصاله بالمولد الرئيس ومصدر الوجود ومصدر الحياة هو الله عز وجل فلو انقطع عطاء هذا المصدر عنا لحظة واحدة انتهى وجودنا، ونحن على هداية نحتاج إلى طلب الهداية وكوني على درجة معينة يجعلني أطلب الدرجة الثانية من الهداية وهذا وجه.

 

والوجه الثاني أن احتفاظي بمستواي من الهداية وهذا الاحتفاظ ليس ذاتيا ويحتاج إلى تجدد العطاء وتدفقه فلابد أن استجدي الله عز وجل دائما بأن لا تقطع عني عطائك إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ”[14].

 

والعصمة لا تعني الكمال المطلق وإنما تعني درجة من الكمال تمنع من معصية الله عز وجل وهي أكبر كمال يصله بشر، وهو كمال إنساني إلى هذا الحد ولكن الله عز وجل قادر على أن يوجد إنسان أكمل فلو قلنا أن الرسول صلى الله عليه وآله كمل بحيث لا زيادة على الإطلاق فصلاته لا معنى لها وصومه لا معنى ودعائه لا معنى له وهذا لا يكون وهو مأمور أن يطلب الهداية من الله وهذا ليس أمرا عبثا.

 

ومعرفة الله ليس لها حدود فمعرفة الملك لو كانت أكبر من معرفة الإنسان والله عز وجل قادر على أن يوصله أكبر من معرفة الملك وإذا قال قائل أن المعصوم ليس أمامه مجال لزيادة الهداية ولا حاجة عنده لطلب الهداية وأنه استوفى كل ما هو عند الله عز وجل من هداية للمخلوق -لو قيل- يبقى الثاني للمعصوم والوجهان لغير المعصوم.

 

أنا أطلب الهداية للصراط المستقيم والتساؤل هنا هل هناك صراط مستقيم وصراط غير مستقيم، أو أنه صراك واحد ومستقيم؟ كلمة صراط أصلها مأخوذ من كلمة سراط بحرف السين وسراك لغة قريش والسراط ممر الطعام في الحلق أو هو الطريق، ولو قيل الصراط واحد ومنهم من يقول كذلك ووصفه بالمستقيم للتأكيد وأنه مستقيم وإذا قلت الصراط تعني الطريق المستقيم ولو كانت كلمة الصراط متضمنة للاستقامة فكما تعني الطريق تعني استقامته فيكون ذكر الاستقامة بعد الصراط للتأكيد وهناك من الأوصاف وصف تخصيص للمخصص كما يقولون وصف مشير.

 

مرة أمامك واحد قائم وواحد قاعد فتقول لصاحب أكرم القائم فقد خصصت الإكرام بالقائم، ومرة أخرى لا يوجد إلا هذا القائم فتقول أكرم هذا القائم وهنا لا يخصص وإنما يريد التركيز على هذه الذات فيكون هذا الوصف هنا وصف مشير وليس لتخصيص أو مؤكد.

 

إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ”[15]، وليست هناك صرط متعددة منها مستقيم وغير مستقيم -حسب الفهم الأول- وإذا كانت هناك صرط فالمطلوب هو الصرط المستقيم -الفهم الثاني- وكيف لي أن أعرف هذا الصراط والمعني به حسب بعضهم من قال القرآن ومنهم قال الإسلام ومنهم قال الأئمة ومنهم قال الرسل ومنهم من قال الأنبياء وهذا كله واحده هو الإسلام بمعناه العام بقرآنه وأنبياءه وسنته والذي يشمل النصرانية الصحيحة في وقتها واليهودية والمسيحية في وقتها وهذا الإسلام المطلوب الهداية له، فالمطلوب الهداية للصراط المستقيم فكان الإسلام بصورته النازلة عليهم في وقته والصراط المستقيم في حقنا هو الإسلام في صورته الأخيرة المتنزله على رسول الله صلى الله عليه وآله، وهم كان لديهم الصراط المستقيم ومضوا على خير وكان منهم المؤمنون الكبار من النصارى واليهود والمتبعون لرسالات الرسل كما هي في وقتها ومن يتبعونها للآن فدينهم يقول لهم خذوا بدين الإسلام من اليهودية والنصارنية وإذا لم يأخذوا بهذا فهم لم يتبعوا النصارية ولا اليهودية وإنما جزءوا واتخذوا القرآن والتوارة عضين.

 

إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ”[16]، وهذا الصراط المستقيم وأعرفه من خلال “صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ [17]، وهناك آية “وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا [18] هذه الآية تحدد الذين أنعم الله عليهم ولكن هم لا يأكلون ولا يشربون فقط مع أن الأكل والشرب نعمة ربما كافر أصح جسدا من نبي وهذه نعمة والمال نعمة ونعم الله كثر وعامة للجميع فأؤلئك هم الذين أنعم الله عليهم ومن يطع الله ورسوله يكون معهم وليس في صفهم ومعهم في مرتبة وليس من مستواهم هذا بالنسبة لـ “ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ ” وبقرينة “ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ “نعرف أن نعمة الطاعة هي نعمة خاصة وكبيرة وإلا فالنعم الأخرى يتوفر عليها الإنسان غير المطيع فلا يكون بمستوى من “ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ” بنعمة الأكل والشرب وهؤلاء مع كفرهم لديهم هذه النعمة فلا يكون هذا الوجه، فمن يكون مع “ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ” من حيث النعمة الخاصة التي يتمتعون بها وهي نعمة الطاعة البشرية الأكمل لله ومعرفته الأكمل.

 

فأنا استطيع أن أعرف الصراط المستقيم من خلال أؤلئك النفر فهذا صراطهم “صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ”[19]، فهؤلاء هم المتبعون للصراط وعلى الصراط “إِنَّكَ عَلَى صِرِاطٍ مُّسْتَقِيمٍ[20]، فإذا رأيتهم أعرف الصراط المستقيم وأين يضع رجله أضع قدمي وإلى أين يتجه أتجه وفي حركته وفي سكونه وفي كل أموره، فلكي أعرف الصراط المستقيم ولكي أمسك به وأكون من ساليكه علي َّ أن أخذ بما أخذ به رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين والأئمة الهدات من أبناء علي وفاطمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ [21]، الناس ثلاث فرق، فرقة أنعم الله عليهم بالهداية الكاملة التامة غير مخلوطة بشيء من ضلال ولا توجد إلا في المعصوم ومع عدم القوم بالعصمة لا توجد أي فئة منعم من الله عليهم ليس مغضوبا عليهم وغير ضآلين أو غير معصوم ولا يضل أو غير معصوم ولا يغضب عليهم، فلابد من التفتيش عن فئة معصومة لابد أن تكون معصومة لتكون مصداقا لمن أنعم الله عليهم وإلا بقيت الآية بلا مصداق ولم تدلنا على شيء، فالصراط المستقيم تجده عند الذين أنعم الله عليهم ولا ضالين وغير مغضوب عليهم وحاشا لآيات الله أن تكون عابثة.

 

صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ [22]، قالوا أن المغضوب عليهم هم اليهود والضالين هم النصارى وليس اليهود مغضوبا عليهم وهم من غير ضلال ففيهم ضلال وعليهم غضب كذلك النصارى ليس أنهم ضآلون وليس أحد منهم مغضوب عليه لكن وكأنها ميزة لليهود بأنهم مغضوب عليهم مع وجود قدر من الاشتراك إلا أن الميزة الكبرى لليهود أنهم مغضوب عليهم وجعل منهم بالقردة والخنازير ولعنوا والنصارى الطابع الغالب عليهم هو الضلال، والضلال هو تضييع الطريق وهو طريق غاية الحياة وغايتي حياتي ووجودي في الدنيا أن أستكمل ما يطيقه وجودي من نصيب الكمال على طريق الله عز وجل، فأنا جئت في دورة تربوية وعملية وأتلقى أطروحة وأتربى عليها وأربي نفسها وأجاهدها على هذه الأطروحة والرؤية وهي أطروحة الكون والحياة والوجود الحقة.

 

أنا جئت لهذه الحياة لاستكمل وأتهيئ لحياة الخلود الدائمة السعيدة الأبدية ولحياة لها مواصفات غير هذه المواصفات ولها شرطها الروحي فلا يسعد فيها إلا أصحاب الحياة الروحية الحية اليقظة المتنبة ومن مات روحه وقود من وقود نارها مع الحجارة، والضلال هو تضييع هذه الغاية ونقيم حضارة عالية جدا من أكبر الحضارات ونقيم كيانا هو الأعز في الأرض ولكن لا يؤدي إلى غاية الحياة ولا يستكمل من خلاله الإنسان ويحوله إلى حيوان فهذا ضلال.

 

لو حصل اقتصاد متقدم وحالة اجتماعية هادئة ومريحة جدا وأمن متقدم -هذا فرض وكل هذا لا يحصل بلا دين- وحصل تعاون وحصل تقدم علمي ولكن خرج هذا الإنسان من هذه الحياة جسدا بلا روح فجانبه الروحي أنطفئ وشعلة الروح منتهية فهذا ليس غرض الحياة، وأكله الكثير وشربه الكثير ولباسه الكثير هذه حاجات حياة ولذائذ حياة ومشتهيات حياة ولكن ليست هدف الحياة وغايتها، فإذا انتهت الحياة وكل أنجز فيها هو أكل وشرب ومسكن ومنظر فقد أنتهت بلا غاية لأن اية الشيء تأتي في طول الفعل وفي طول الدورة التدريبية وطول الدورة التعليمة، أؤلئك لا يمسهم ضلال وليس فيهم ما يغضب الله عز وجل عليهم.

 

غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ [23]، وإلا فكل الناس منعم عليهم لكن هذه النعم العامة من أكل وشرب ولباس وعلوم دنيوية قد يصاحبها غضب الله وقد يصاحبها الضلال وذلك بتفريط من الإنسان نسه وبسوء تعامل منه مع هذه الهدايا، فنسال الله الهداية إلى الصراط المستقيم وأن نتبع الذين نعرف من خلالهم الصراط المستقيم وأن نضع خطونا حيث وضوا خطوهم وأن نعدل عما عدلوا عنه وأن نقبل على ما أقبلوا عليه.

 

والحمد لله رب العالمين

[1]  سورة الفاتحة، الآية 5.

[2]  سورة الفاتحة، الآية 5.

[3]  سورة الفاتحة، الآية 5.

[4]  سورة الفاتحة، الآية 5.

[5]  سورة الفاتحة، الآية 5.

[6]  سورة الفاتحة، الآية 5.

[7]  سورة الفاتحة، الآية 5.

[8]  سورة الفاتحة، الآية 6.

[9]  سورة الفاتحة، الآية 6.

[10]  سورة الفاتحة، الآية 6.

[11]  سورة الفاتحة، الآية 6.

[12]  سورة الفاتحة، الآية 6.

[13]  سورة الفاتحة، الآية 6.

[14]  سورة الفاتحة، الآية 6.

[15]  سورة الفاتحة، الآية 6.

[16]  سورة الفاتحة، الآية 6.

[17]  سورى الفاتحة، الآية 7.

[18]  سورة النساء، الآية  69.

[19]  سورة الفاتحة، الآية 7.

[20]  سورة الزخرف، الآية 43

[21]  سورى الفاتحة، الآية 7.

[22]  سورى الفاتحة، الآية 7.

[23]  سورى الفاتحة، الآية 7.