مرآة البحرين : ذاكرة 2014 – اقتحام منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم وتوعّده بالتصفية

مرآة البحرين (خاص): آلاف المواطنين احتشدوا غاضبين في الدراز في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 استجابة لدعوات إلى صلاة مركزية خلف آية الله الشيخ عيسى قاسم، وخرجوا لاحقا في تظاهرة حاشدة نددوا فيها بمداهمة قوات النّظام منزل الزعيم الديني الكبير، في 25 نوفمبر/تشرين الثاني.

 

وصلة الخبر من موقع المرآة

 

مرآة البحرين (خاص): آلاف المواطنين احتشدوا غاضبين في الدراز في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 استجابة لدعوات إلى صلاة مركزية خلف آية الله الشيخ عيسى قاسم، وخرجوا لاحقا في تظاهرة حاشدة نددوا فيها بمداهمة قوات النّظام منزل الزعيم الديني الكبير، في 25 نوفمبر/تشرين الثاني.

كانت تلك المرّة الثانية التي تقتحم فيها قوّات النظام منزل قاسم، بحجّة البحث عن مطلوب، وذلك ضمن سلسلة استهدافات ممنهجة استمرّت منذ العام 2011، بسبب دوره الكبير في دعم ثورة 14 فبراير، ومطالب التحوّل السياسي في البلاد.

الشيخ عيسى قاسم، الذي يمثّل أرفع زعامة دينية شيعية في البحرين، قال ردّا على انتهاك السلطات حرمة منزله إن “عالم الدين الحقيقي لا يوقفه تهديد، وإن على السلطة أن تيأس من ذلك”، في أبرز إشارة على تحديه النظام.

خبر اقتحام منزل قاسم تداولته وكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية، وقالت إنّه يفاقم التوترات الطائفية الشديدة في البلاد، نظرا للمكانة التي يحظى بها لدى الشارع البحريني، وفي أوساط المرجعيات الدينية الشيعية في النجف وإيران، إذ وصفه المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله السيد علي خامنئي بـ “الزعيم القائد”، في تصريح خلال فبراير/شباط 2014.

ولقيت الحادثة ردود فعل حادّة برزت في تنديد كبار علماء الدين الشيعية بها، وتحذيرهم السلطات من أن تؤدّي هذه “التصرّفات الرعناء” إلى ما لا تحمد عقباه.

المعارضة وعلى رأسها جمعية الوفاق أدانت الاقتحام واعتبرته عملا جبانا ومُتعمّدا لاستفزاز مشاعر الجماهير ولم ينفّذ إلا بقرارات عليا، فيما اعتبر رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب المداهمة إهانة للشيعة في البحرين.

دوليا أدانت إيران بشدّة اقتحام منزل آية الله قاسم، وتفاعلت الحوزات العلمية في إيران والعراق منددة بهذا الفعل، كما أدانه علماء لبنان سنة وشيعة، واعتبر حزب الله اللبناني أنه جاء نتيجة انزعاج السلطة من نجاح مقاطعة الانتخابات، في حين نظّم مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، تظاهرة حاشدة في العاصمة العراقية بغداد، تنديدا بالحادثة.

وضمن سلسلة الاستهدافات التي تعرّض لها الشيخ عيسى قاسم في 2014، تهديد عقيد المخابرات البحريني السابق، المعذّب عادل فليفل، بتصفيته، في مقطع مصوّر بثّه في 12 يوليو/تموز 2104، وتعدى فيه على الشيخ قاسم واصفا إياه بالكافر.

وفي خبر مثير للسخرية، ادّعت صحيفة الوطن في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2014 أن الشيخ عيسى قاسم قدّم شكره للصحيفة على ما نشرته من معلومات ملفقة حول اجتماعه بدبلوماسيين إيرانيين مؤخرا، رغم أن الشيخ كان قد سخر من الصحيفة ووصف أخبارها هذه “بالكذب الصارخ”.

وتطاولت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام وقتها سميرة رجب، في الشهر ذاته، على الشيخ قاسم، متهمة إياه بأنه وراء ما يجري من “إرهاب وترويع للمرشحين والناخبين” حسب قولها، وزعمت أن ذلك يحدث تنفيذاً لفتوى صدرت منه، وأن استهداف رجال الأمن وقتل العشرات منهم كان بفتوى مشابهة مصدرها هو، على حد زعمها.

وتهجم وزير العدل البحريني خالد بن علي آل خليفة على الشيخ قاسم ووصف تعبيراته “بأنها تفوح بالخسة” بعد خطبة الجمعة التي ألقاها في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 وقال فيها إن المجلس النيابي القادم ليس إلا جزءا من السلطة وتحت إمرتها، فيما اعتبرت الوفاق أن شتائم الوزير تختصر تركيبة النظام “المتخلف” الذي تنتمي إليه.

وآخر استهداف للشيخ في 2014 كان في 10 ديسمبر/كانون الأول حين وصفه مستشار الملك نبيل الحمر بـ”الإرهابي”.

مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية المتخصّصة في الشئون السياسية، قالت في تقرير إن مداهمة القوّات الأمنية منزل المرشد الروحي للمعارضة بعد فترة وجيزة من الانتخابات البرلمانية يُعَد انتهاكًا للمقدسات وفقًا للأعراف الإسلامية، واصفة الشيخ بأنه ناقدٌ منذ زمن طويل لسلالة آل خليفة السنّية الحاكمة ويوازي موقعه في البحرين موقع السيد السيستاني في العراق، غير أنّ مداهمة منزله لم تثبط عزيمته إذ واصل إلقاء خطب صلاة الجمعة الناقدة للحكومة البحرينية بشكلٍ متتالٍ.

 

زر الذهاب إلى الأعلى