المُقاوم
الرئيسية » خطب الجمعة » خطبة عيد الأضحى المبارك 10 ذي الحجة 1435هـ – 4 أكتوبر 2014م

خطبة عيد الأضحى المبارك 10 ذي الحجة 1435هـ – 4 أكتوبر 2014م

 

 

الخطبة الأولى

       الحمد لله الهادي إلى سواء السَّبيل، ولا هدى لمن أعرض عن هدى الله، ولا نجاةَ لمن عصاه، ولا أَمْنَ لمن عانده.

       ومِن هُدى اللهِ لكلّ عباده في فطرتهم ما يأخذ بعقولهم إليه، ويدلّهم على الحاجة للمنهج الحقّ من عنده، وعلى وجوب طاعته، وأن ليس من مستكبر على الله الذي لا معين له من دونه إلا وهو صائر إلى الخيبة والخسران المبين([1]).

       أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.

       عباد الله للعمل يوم، وللحساب والجزاء يوم آخر، ويوم للعمل لا يدوم، ويوم للمعاد لا يتأخّر عند الله سبحانه عمّا له من ميعاد، ولا يُخلف([2]).

       ومن مضى يوم عمله ووافتْهُ منيّتُهُ وهو في غفلته فلا فرصة له لتدارك ما فرّط. وستجد كلّ نفس ما كسبت في محكمة العدل الإلهي وهم لا يُظلمون.

       فلا يضيِّعنّ أحدُنا مُهلتَه، ولا يُفرطنَّ في فرصته، فيخرج من حياته صِفْر اليدين([3]). ولا يكن ما يكسبه في حياته وَقودَه غدًا في النّار.

       اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ربنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا، ومن علّمنا علمًا نافعًا، وكل من أحسن إلينا من المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات مغفرة جزمًا حتمًا، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.

       اللهم اجعل حياتنا حياة بصيرة وجدٍّ واجتهاد وعمل صالح وهناءة موصولة، ومماتنا نقلة إلى أُنْسٍ وحياةٍ سعيدة، ورحمة شاملة، وكرامة دائمة يا خير المعطين، وأكرم الأكرمين، يا عظيم المنّ والفضل والإحسان.

       أما بعد أيّها الإخوة المؤمنون والمؤمنات:

       فإنّ للإنسان شأنًا كريمًا عند الله جلّ جلاله، ولا يُبقي له شأنَه إلّا طاعتُه لربّه، ولا يُذهبُ هذا الشأن إلّا معصيته لخالقه.

       وكلّما صَدَقَت طاعة العبد لله سبحانه واتَّصفت بالإخلاص له، وكلّما زاد العبدُ اجتهادًا فيها كلّما زاد شأنًا عند ربّه. وكلما كان أكثر معصية واستكبارًا على الله عزّ وجلّ كلما كان ذلك أذهبَ لشأنه، وأحطّ لقدره، وأبعد له عن رحمة الجليل تبارك وتعالى([4]).

       وما رِفْعة قدر العبد عند الله بطاعته له لنفع يصله سبحانه من طاعة هذا العبد، وإنما لأنَّ الطاعة تجعله أقوم عقلًا، وأنقى روحًا، وأطهرَ شعورًا، وأزكى نفسًا، وأكثر طُهرًا في ذاته.

       ولكلّ نفس قَدْرُها من الشأن عند الله بما لها مما بلغته من نضج واستقامة وكمال([5]).

ومن ارتفع شأنا عند الله ارتفع في جزائه مثوبة وكرامة وجنّة خلد ومزيد رضوان.

وهبوط المعصية من العبد بشأنه عند الربّ الجليل([6]) لأن المعصية قبح تقبح به الذات، وتخبث، وتنجس([7]).

ومثل هذه النفس تأخذ طريقها في البُعد عن الله ورضاه حتى يخرجها قبحها المتعمَّد عن رحمته، ويطردها من دار كرامته التي لا تقبل القبح([8]).

فسقوط النفس أي نفس من النفوس العاصية له سبحانه عنده لا لضرر يناله من معصيتها، وإنما لأن معصيتها تسقط بها، وتجلعها دونيّة بعد الرِّفعة، قبيحة بعد الجمال الذي خلقها الله عليه، ومنحه لها.

فلنعرف أقدارنا في أنفسنا من مقدار طاعتنا ومعصيتنا لله الغنيّ الحميد، الملك الحقّ المبين، الذي لا يعصيه عاصٍ لضعف فيه سبحانه([9])، ولا يطيعه مطيع لسدّ حاجة عنده؛ فالله على كل شيء قدير، وكلّ خلقه مملوكون لحكمه وقهره وسلطانه، ولا حول ولا قوّة لشيء من الخلق، وما وجد واجد خيرًا إلّا به، وما من شيء إلّا وهو من خلقه([10]).

       وحين نعرف قدر النفس كما هو، ووزنها وحجمها وهداها وضلالها، ورشدها وغيّها نعرفُ حينئذ قدْرها عند الله سبحانه؛ فقدرها وشأنها عنده إنما هو من قدرها في واقعها الذي صارت إليه بما كسبت من خير أو شر، وبما جنته لها أو عليها([11]).

       ومن عرف ذلك عرف أنه إلى جنة أو نار، وإلى سعادة أو شقاء، وقرب أو بعد من رحمة الله يوم القيام([12]).

       فلنثمن الأمر تمام التّثمين، ولنحسنِ الاختيار، ونحسنِ الصنع، ومن أحسن فإنّما يحسن لنفسه، ومن أساء فإنما أساء عليها.

       اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.

       اللهم لا تسلمنا إلى ضلال، ولا سوء اختيار، ولا تصر بنا إلى عاقبة وخيمة، ومصير كئيب، وعذاب أليم مقيم. اجعلنا ربنا من أهل جنّتك ورضوانك وكرامتك.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ}([13]).

الخطبة الثانية

       الحمد لله معطي الوجود والحياة، وملهم الحقّ والرّشد والصواب، والهادي إلى سواء السبيل.

       أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.

       عباد الله ما سعى ساعٍ في هذه الحياة إلَّا وافى في الأخير نتيجةَ ما سعى إليه. وسالكُ طريقِ الشرِّ لن يجني إلّا الشرّ، والسالكُ طريق الخير لا ينتهي به إلّا إلى خير. وواقعٌ في الخطأ الذريع من ظنّ أن الشر يوصله إلى خير، ومن ظنّ أن الخير سوف لن يلاقي نتيجته الطيبة.

       وما اختار صاحب عقل ورشد شرّ نفسه على خيرها، وليس من الإخلاص للنفس، ولا للأهل، ولمن نحب أن نعينهم على طريق الهلاك، أو أن نملك فرصة لهدايتهم ونُهمل هذه الفرصة.

       فلنطلب الخير لأنفسنا ولكل من نحب فلا ننصح إلّا بما يوصل إلى الخير، وينتهي بمن أخذ به إلى الفلاح. وليس للخير ولا للفلاح من طريق غيرُ ما نصح الله به([14])، وأوصى عباده، ودلّهم منهجُ الدّين عليه.

       ([15]) يقول سبحانه في كتابه العزيز:{… فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }([16]) كما يقول عزّ وجلّ:{وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ}([17]). ويقول تبارك وتعالى:{فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}([18]) فما أوحى الله سبحانه به لرسوله المصطفى محمد صلّى الله عليه وآله هو العروة الوثقى وهو الصراط المستقيم، فالمستمسِكُ به في ربح بلا خسار.

       اللهم لا تجعل لنا دينًا غير دينك، ولا قدوة غير أنبيائك وأوليائك، ولا تُزِلَّ لنا قدمًا عن صراطك، وما فيه رضاك يا حنّان يا منّان، يا رحيم يا رحمان، يا جواد يا كريم.

اللهم صلِّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى خاتم النبيين والمرسلين محمد بن عبد الله الصادق الأمين، وعلى عليٍّ أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصدّيقة الطّاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين: حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصّادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن عليّ العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.

اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس يا ربّ العالمين.

عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم انصرنا جميعًا نصرًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.

       أما بعد فيا أيها المؤمنون ليكن منطلقنا في كلّ المواقف، وتعامُلنا مع كل الأحداث الخاصّة والعامّة، المحليّة والخارجيّة هو الدّين والعقل والحكمة، ومقياسُنا في كلّ ذلك هو رضا الله وسخَطُه الذي يُعرف مما أحلّ وأوجب وندب، ومما حرّم ومنع وكرَّه في شريعته.

       ولا يناسب الإيمان والمؤمنين في شيء أن يكون اتخاذهم المواقف للانفعالات والعواطف المنفصلة عن الدّين، المنافية فيما تتجه إليه لمقتضى الحكمة، ولا للآمال المعسولة التي لا سند لها، وكلُّ القرائن الموضوعيّة على خلافها، ولا الخوف والتوعُّدات ما دام الدين لا يرضى الرضوخ لها، ويأمر بالثبات والصمود أمامها([19]).

       وإذا كان للأفراد أن يمضوا في ضوء تشخيصهم الفردي الذي لا يقوم على منافاة الشرع المقدّس في شؤونهم الشخصية([20])، فإنَّ هذا لا يجري في المواقف المتّخذة في الشأن العام الذي يعني الجميع بدرجة واحدة، وتأثيراتُه الإيجابية أو السلبية، وخطأه وصوابه يعمّ الجميع. وإنّما عليهم أن يسعوا لتوحيد كلمتهم ما استطاعوا وأن يبنوا على موقف واحد مشترك([21])، وإلّا أساءوا لأنفسهم عمليًّا أيّما إساءة، وأضرّوا بها بالغ الضرر([22]).

       بعد هذا يأتي سؤال بِمَ يتحدّث لنا الحجُّ، وبِمَ يتحدّث عنا الواقع الذي صنعناه؟([23])

       للحجّ عنّا حديثه، ولما صنعناه بأيدينا من واقع عنّا حديث.

       الحج يجمعه لنا من مختلف الأعراق والأقطار والألوان والطبقات ذكورًا وإناثًا من أقارب ([24]) الأرض وأقاصيها تحت مظلّة التوحيد وفي شمس هداه، وعظيم شريعته، والتصميم الرائع لهذه العبادة، والأخلاق الكريمة، والتعاليم القويمة للإسلام وفي مكان واحد، وزمان واحد، وزيّ واحد يتحدّث لنا بصدق بأنكم أمة التوحيد… أمة واحدة مستكمِلة لكل أركان الوحدة ومقوِّماتها الجامعة الثابتة القادرة على توحيد الكلمة والموقف والمصلحة والهدف والتوجُّه والشعور، وأنكم إخوة بأرقى أُخوّة، وأمتنها وأقدسها؛ هي أخوّة الإيمان والتقوى، كلّ ذلك لو أخذتم بالإسلام الحنيف الذي يجعلكم كذلك.

       كذلك يريدكم الإسلام؛ وهكذا يصنعكم لو أسلمتم لقيادته في هذه الحياة، وبه تكونون الأمة الوسط، وأهدى أمّة، وأقوى أمة، وأكثر الأمم خيرًا وتقدُّمًا من بين أمم العالم كلّه، وبه تملكون العالم مُلْك الصّالحين الذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فسادًا.

       تكونون أمّة تُصلح الأمم، وتسعد الأمم، وتكون البشرية كلّها بكم أمةً واحدة تعيش حياة رغيدة، وتبني لنفسها آخرة سعيدة([25]).

       أمّا حديث هو صدق كذلك يحدّثنا به واقع نعيشه وقد صنعناه بأنفسنا نحن المسلمين على خلاف الإسلام الذي أنقذنا من الجاهليَّة الجهلاء، وأخرجنا من الظلمات إلى النّور فعدنا بسوء اختيارنا إلى ظلمة قاتمة بمفارقة هداه فيقولُ لنا([26]) بأنكم اليوم أمم شتّى في واقعكم([27])… أمم بقدر قوميّاتكم([28])، وأقطاركم، وأحزابكم، وطوائفكم، ومصالحكم، وحكوماتكم، وآمالكم، واهتماماتكم… أمم تختلف ويصعب بينها اللقاء، وتثق في أعدائها([29]) ولا يثق بعضها ببعض، ولا تَصدُق في القول ولا العهد بينها. أمم تتقاتل وتتذابح، ويستبيح بعضها دم الآخر، وتتعادى أشدَّ ما يتعادى وأشرس وأظلم ما يتعادى بينهما أهل وثنية، وتوحيد، والعابدون للأصنام، والعابدون لله عزّ وجلّ.

       فأين ما أردناه لأنفسنا وصنعناه بها مما أراد الإسلام لنا وتكفّل به، وحقّقه لنا يوم اهتدينا بهديه([30])، وانضوينا تحت رايته؟! فهل من عودة منّا نحن الذين نسمّي أنفسنا المسلمين إلى الإسلام الحقيقي الذي ارتضاه لنا ربّنا أو ما نهتدي إليه منه عن الطريق العلمي المعذّر ليرحمنا الله ويخرجنا من هذه المحن؟!

       ونسأل ونحن في يوم عيد جامع من أعياد الإسلام والقتالُ قائم بين أبعاض الأمة، والدماءُ جارية، والكلُّ فاقد للأمن من خطر الآخر أيننا من فرحة العيد وأخلاقيَّات العيد وما يرمز إليه العيد، وما له من رصيد في توحيد الأمة، والتأكيد على رصانة بنائها؟!

       أين فرحة العيد لأطفال المسلمين في الكثير من بلاد الإسلام التي يعمّها الرعب وتسودها الاغتيالات والتفجيرات التي تطال الكبير والصغير، وتحدث في كل مكان من بعض بلاد المسلمين ولا يأمن فيها راكب ولا ماشٍ على قدم([31])، ولا خارج بيته ولا داخله؟!

       لقد اخترنا لأنفسنا أن نكون أتعسَ أمَّة، وأشقى أمة، وأن نكون واجهة مسيئة للإسلام؛ فهل من تدارك يا مسلمون؟!

       أذكّر نفسي وأذكّركم بما ندب إليه الإسلام من الأضحية في هذا العيد الشريف، والأضحية قد ارتفع ثمنها كثيرًا، ولكنّ المال يرخص أمام إحياء هذه الشعيرة لمن كان يملك حيلة لأن يمتثل لأمر الله عزّ وجلّ.

       مغفرتك يا ربّ يا عظيم، رحمتك يا أرحم الرَّاحمين، افعل بنا ما أنت أهله ولا تفعل بنا ما نحن أهله يا عفوّ يا غفور، يا محسن يا متفضّل يا كريم.

       اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.

       اللهم ارحم شهداءنا وموتانا، وفك أسرانا وسجناءنا، واشف جرحانا ومرضانا، ورد الحجّاج والمعتمرين والزائرين من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات إلى أوطانهم سالمين غانمين.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}([32]).

      

[1]– هذا ممّا تدلّنا عليه الفطرة وما غرس الله فيها من هدايات.

[2]– هو آتٍ آت.

[3]– خالي الوفاض.

[4]– فمن تمادى في المعصية أين يكون بُعده من رحمة الله عز وجل؟ سيبعد ويبعد ويبعد. وإنسان كل يوم يبعد عن رحمة الله إنسان يُشقي نفسه ويزيد من شقائه.

[5]– شأنك عند الله عز وجل يساوي مقدار ما توفّرت عليه من كمال بسعيك.

[6]– لماذا؟ لأنّي خسّرته؟! لأنّي لم أنفعه نفعا يترقّبه؟! حاشا الله ذلك.

[7]– فهبوط المعصية بالعبد سرُّه هذا؛ أنني بالمعصية تتنجنس وتترجس وتخبث ذاتي. وكل رجس بعيد عن الله عز وجل.

[8]– جنّة الخلد لا تقبل القبح، ولا يناسبها في شيء.

[9]– هل أستطيع أن أعصي الله عز وجل لأن الله عز وجل ضعيف أمامي؟! ليست له القدرة على إنهائي؟! حاشا الله!

[10]– فكيف يحتاج إلى طاعتي، وكيف أغلبه بمعصيتي؟!

[11]– إذا أردت أن أعرف قدري عند الله عز وجل فلأعرف نفسي على أي مستوى من الهداية، على أي مستوى من الاستقامة على طريق الله عز وجل.

[12]– إذا أردت أن أعرف نفسي من أهل النّار أو الجنّة فلأعرف استقامة نفسي، فلأعرف مدى طاعتي لله ومعصيتي له.

[13]– سورة التوحيد.

[14]– أتطلب طريقًا للفلاح، للنجاة والفوز على خلاف ما نصح الله به من طريق؟! ما أكبره من ضلال!

[15]– ومن أين نأخذ نصح الله، ومن أين نأخذ هدايات الله التشريعية؟ من كتابه العزيز.

[16]– 256/ البقرة.

[17]– 22/ لقمان.

[18]– 43/ الزخرف.

[19]– إنّ هادينا دائمًا هو دين الله، هو دليلنا، هو قائدنا، هو آمرنا، هو ناهينا، هو ما علينا أن نمتثل أمره ونهيه. هذا إلى جانب التشخيص الموضوعي الدقيق لكلّ حالة من الحالات الخارجية، ولكل ظرف من الظروف.

[20]– في بناء بيتك، في زواجك، في أمورك الشخصية أنت الذي تشخّص لنفسك، فإذا تبيّنت صواب الفعل مضيت في فعلك وعلى طريق فعلك.

[21]– لا أنّ واحدًا يُشرّق وآخر يُغرّب.

[22]– هذا لكل المواقف، ولكل المحطات، ولكل الظروف، وليس لظرف خاص.

[23]– هناك حجٌّ من تصميم الله عزّ وجلّ، وله حديث لنا، وآثار. وهناك واقع صنعته أيدينا وله لغة أخرى وآثار. فما حديث الحج لنا، وما حديث الواقع عنا؟

الواقع يتحدث عنا في الحقيقة، ماذا فعلنا، أين ذهبنا، ماذا آل بنا الطريق الذي اخترناه؟

[24]– من قريب.

[25]– هكذا يتحدّث لنا عن الحجّ، ويضمن لنا الحج، وكل عبادات الإسلام، وكل ما في الإسلام.

[26]– هذا الواقع.

[27]– من ناحية نظرية أنتم أمة واحدة، ولكن بلحاظ واقعكم أنتم أمم شتّى.

[28]– كم لكم من قومية؟ أنتم بقدر هذه القوميات أمم. كل قومية تجد نفسها أمة مستقلّة.

[29]– من جحدة الله عزّ وجلّ، والكفرة به.

[30]– لا نقرأ من الإسلام وعودًا، بل نقرأ من ماضيه واقع أمّة صنعها على مستوى أمجد أمّة، وأقوى أمّة، وأهدى وأرشد أمّة.

[31]– الموت يلاحق المسلمين في بعض بلدانهم ماشين أو راكبين، مستيقظين أو نائمين.

[32]– 90/ النحل.