المُقاوم
الرئيسية » الكلمات والمشاركات » آية الله قاسم: انتشار الصحوة يجعل السياسة الغربية ترتجف أمام مستقبل الإسلام

آية الله قاسم: انتشار الصحوة يجعل السياسة الغربية ترتجف أمام مستقبل الإسلام

خلال الحشد الجماهيري الكبير “فداك يا رسول الله”
آية الله قاسم: انتشار الصحوة يجعل السياسة الغربية ترتجف أمام مستقبل الإسلام

قال سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم في الحشد الجماهيري “فِداك يا رسول الله” الذي اقيم بمأتم السنابس مساء الخميس الماضي، إن “صحوة إسلامية أخذت في الانتشار بين المسلمين، ووجدت لها طريقاً في دول الغرب، وهذا ما يجعل السياسة الغربية ترتجف أمام مستقبل الاسلام الزاهر”.

وفي الحشد الكبير الذي حضره الآلاف وغصت به قاعة مأتم السنابس والطرق المجاورة، وحضره عدد كبير من العلماء والنخب وفي مقدمتهم كبار علماء البحرين، أطلق آية الله قاسم هتافات التلبية والفداء لرسول الله (ص) اكثر من مرة، وقامت معه الجماهير هاتفة بشعارات مدوية نصرة وفداء لنبي الرحمة والسلام (ص).

 

للمشاهدة :

 

وفيما يأتي نص الخطاب الجماهيري الذي القاه آية الله قاسم:

فِداك يا رسول الله.. فِداك يا رسول.. فِداك يا رسول الله،،
الحياة بلا رسول الله.. بلا نور، بلا هدى، وبلا ذوق، وبلا لون وبلا طعم..
الحياة بلا رسول الله “ص” بلا عدل، بلا إنسانية، بلا أمن، بلا رقي، بلا شعاع.

التعدي على رسول الله “ص” تعدٍ على كل نبي ورسول، تجاوز رسول الله تجاوز لكل المقدسات من نبي وكتاب سماوي، إلغاء رسول الله من حياة الانسان إلغاء لرسالات السماء… والحياة بلا رسالات السماء موت..
والحياة بلا نور كلمة الوحي عذاب.. فماذا يريدون لأهل الأرض ولإنسانية الانسان؟ ماذا يريدون لنور الهدى في الأرض؟

جريمتان: الإساءة المباشرة لرسول الله “ص”، والموافقة والدعم السياسي لها، وكل ساكت عن هاتين الجريمتين يضيف لها بسكوته جريمة. فلا سكوت، ولابد من وقفة جادة صارمة تُري من حب رسول الله “ص” في قلوب هذه الأمة وفدائيتها لرسوله الكريم ما يقنع الغرب بأن يتراجع عن غيّه.

هذا الاستهداف أوله استهداف لشخص الرسول “ص” أما آخره فهو استهداف الإسلام كله..

ما هي الخلفية؟
الغرب يعيش في غالبه نظرة مستخفة بالدين كل الدين.. مفارقة للأخلاق والقيم، فما يصعب عليه حين إذن وفي ظل نظرته المادية الهابطة أن يستخف بكل المقدسات والقيم، وأن يتنكر لكل الأخلاق..

أمر آخر: العصبية الدينية العمياء المنفلتة عند قسم من علماء الدين المسيحيين، مما يجعلهم لا يحسبون لأي أمر شأنًا قد يأتي عليه دمار أهل الأرض..

والخوف من الصحوة الاسلامية وانتشار الاسلام وهيمنته على النفس، فالاسلام عظيم حين يعرفه الناس، لابد أن يستجيبوا له ويتهافتوا عليه.

صحوة إسلامية أخذت في الانتشار بين المسلمين، ووجدت لها طريقاً في دول الغرب، وهذا ما يجعل السياسة الغربية ترتجف أمام مستقبل الاسلام الزاهر.. وهم يسعون لإفشال الحركة الإسلامية الصاعدة ولن ينالوا ذلك.

دور الصهيونية العالمية في تحريك الصراع بين الإسلام والمسيحية لإضعاف والاستفادة من دعم الآخر..

صورة الفتك الهمجي الذي يمارسه بعض المسلمين في حق المسلمين أنفسهم تعطي مبرراً لتشويه صورة الاسلام، وتجسيد مثال خاطئ للاخرين

غضبٌ ويبقى المزيد:
لم تصل غضبة المسلمين لمداها الكبير، ولم تبلغ الاحتجاجات بعد للحد المقبول، لأن القضية قضية أكبر انسان على وجه الارض، وقضية أمة بكاملها وقضية وحي الأنبياء كل الأنبياء.

غضب لا يُراد به حرق ولا قتل ولا تدمير، ولكن لابد له أن يأخذ أقصى حد من الجدية والانتشار ليقنع الغرب بأن هنا أمة إسلامية لا ترضى على نبيها كلمة جرح، وأن أنهار الدم ستسيل في سبيل الدفاع عن دينها وعن نبيها.

هناك غضب للشعوب، وغضب للحكومات.. ولكل تعبيره.. فللشعوب قدرة احتجاجات لاهبة، والحكومات وسائلها أخرى قادرة على أن تسجل مواجهة أكبر، يأتي في هذا السياق أنه على الأقل أن يُتوقف عن التعاون مع الغرب لضرب أي بلد إسلامي.. وأرى في هذه الخطوة ما يكفي لردع الغرب الذي لا يراعي إلا مصالحه.

– تحميل الغرب المسؤولية…المباشرة عن هذه الاهانات..
– استعمال الإمكانات الدبلوماسية، ومصادر الطاقة التي تغنى بها كل البلاد الاسلامية، التي تعين على الحركة الاقتصادية هناك..
– السعي لاستصدار قانون يدين الادانة للأديان..

هذا الوقت فرنسا تسمح بنشر الصورة المسيئة للرسول الكريم “ص”، وتمنع الاحتجاج عليه! حرية هناك .. ومنع وحجر هنا؟! فأين مقام حرية التعبير في البلاد الاسلامية التي تحكمها حكومات موالية للغرب؟!

هناك كلمات تقول بحرية التعبير في البلاد الاسلامية، ولكنها من جهة أخرى تسكت على قمع هذه الحرية، وتصدّر الاسلحة التي تعين على قمع هذه الحريات!

الحرية والديمقراطية شعاران غربيان تتذرع بهما السياسة الغربية – ونعني بالغرب السياسة وليس الشعوب في عمومها – لكن الديمقراطية التي تصرّ على استقلالية الأمة عدوة، والديكتاتورية التي ترعى مصالحهم صديقة.. فكل هذه والغرب الذي هو مستعد لاستفزاز الأمة الاسلامية.. مقابل الدفاع عن حرية التعبير المنفلت الساقط الحيواني، فإن هذه الأمة لأكثر استعداداً بأن تضحي بكل علاقاتها وروابطها مع الغرب وبكل ما يصلها بالغرب ورغماً عن هذه الحكومات حين تثور ثائرة هذه الأمة، وحين تهب الريح العاتية من أوساط هذه الأمة فستقتلع الحكومات الظالمة التي تدخل في معاداة دينها.. فهي مستعدة أتم الاستعداد فداءً لدينها.

رسول الله “ص” ودين الأمة لا يستحق هبة جامحة من هذه الأمة، وان تقف الأمة موقفًا صامدًا تضحي فيه بكل الغالي والرخيص.. في سبيل دينها ومقدساتها؟!

يحق للأمة أن تكره الغرب الذي يعادي مصالحها، ويقف مع العدو الاسرائيلي، ولكن غضبة اليوم ليست لشيء من ذلك، بل إنها غضبة لرسول الله “ص”، وغضبة للاساءة للكلمة التي أساءت للرسول..

كل ذلك يغيض الأمة، وهذه الغضبة من أجل الرجل العظيم.. الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله.

الغرب يجهل مدى ارتباط الأمة بالسماء وبالرسول الكريم، ومعنى ذلك أنه بكل مخابراته لازال يجهل عقيدة الانسان المسلم ومقدرته على الفداء والتضحية في سبيل الدفاع عنها..

أما إذا كانت الاساءات وفقاً لحسابات مقصودة فإن الغرب بسياسته يريد الشر للأرض.. كل الأرض.. فالمسيجي مستعد أن يفدي نفسه لمسيحيته، واليهودي على استعداد أيضاً ليفدي يهوديته.. والمسلم في مقدمتهم للتضحية من اجل دينه.. ومعنى ذلك.. فتح الباب للاساءات المتبادلة من جهلة الأمم، ومعنى ذلك أن تسيل دماء أهل الأرض والشعوب والأمم أنهاراً في الأرض..

ماذا يريدون؟
يريدون حرق الأرض خوفاً من الاسلام وانتشار العدل وتسقط طاغوتيتهم.

هناك مسؤولية الرد العلمي وهي وظيفة العلماء والمثقفين، من أجل تقديم شخصية رسول الله بطهارتها ونورانيتها، شخصية من صناعة السماء والألطاف والعناية الالهية..

– تقديم آيات الرحمة والعدل والبر والاحسان.. بكل البشر وكل القيم التي دعى لها الاسلام والرسول الكريم.
– سيرة الرسول “ص” في حياته وسلوكه اليومي، وعلاقاته مع العدو والصديق، في السلم وفي الحرب..
– تقديم النماذج المصنوعة على يد رسول الله بما هي عليه من إيمان ضارب متجذر وعبقريات عظيمة، وطهارة.. من أهل بيته والصحابة، وممن يُعدون نماذج انسانية محلقة وهم أصحاب فكر.

ختاماً علينا أن نقول: فداك يا رسول الله.