المُقاوم
الرئيسية » نشاطات » آية الله قاسم يدعو “الحملات” إلى الحزم تجاه الظواهر غير الأخلاقية في السفر

آية الله قاسم يدعو “الحملات” إلى الحزم تجاه الظواهر غير الأخلاقية في السفر

حمّل المسؤولية المرشد ورئيس القافلة وكل حاج وطباخ وأي مشارك رجل أو امرأة
آية الله قاسم يدعو “الحملات” إلى الحزم تجاه الظواهر غير الأخلاقية في السفر


أثار آية الله عيسى قاسم، خلال حديثه في ملتقى “قوافل الناسكين” الذي نظمه المجلس الإسلامي العلمائي يوم السبت 29 سبتمبر 2012م، موضوع الظواهر غير الأخلاقية التي تحدث خلال السفر إلى العتبات المقدسة، وخصوصًا في موسم الحج.

وفي هذا الصدد قال سماحته: “الحجُّ لؤلئك الذين يبتغون وجه الله وليس حجّهم لمالٍ وجاهٍ أو أيّ شيءٍ آخر”. ثم سأل مستغربًا: “هل الحجُّ للمازحين؟ “أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ”، ثم يأتي الحجُّ للمازحين؟ للعابثين؟ للمفسدين؟ للبطرين؟ لمن تتعمّدُ التكشّفَ في الحج من أجلِ أن تُغريَ الشباب؟ لمن يبحثُ في الأسواقِ عن فتاةٍ يتعلقُ بها وتتعلّقُ به؟ لمن تسترخي لغتُه في الخطابة للنساء من أجل أن تجتلبهُن؟ من أجل من يمدّ بصرَهُ لأعراض الآخرين؟”.

ثم استشهد بحادثة من الواقع، قائلًا: “من أجل ما يأتي مما سمعتهُ من صورة مفزعة جداً ينقلها ثقةٌ لا أشكُّ في كلامه: أنّ أربعة أو ثمانية، أربعة شباب وأربع فتيات، في فندُقٍ في المدينة، في جلسة متقابلة، والمائدة لعبُ آلة القمار، وإن كانت من غير مقامرة، أربعة شباب – في الصورة الأقرب في ذهني – تقابلهُم أربع فتيات من البحرين، والمائدة لعب ورقة القمار، وفي حملة من حملاتنا، كلّم المؤمنُ – المشاهدُ – المرشد، قال: أنا قلتُ لهم وهذا مارسوهُ في مكّة!”.

وأضاف آية الله قاسم سائلًأ: “أيصُحُّ هذا؟ أينبغي أن يجري؟ هنا ليست مسؤولية مرشد وحده، ولا رئيس قافلة وحده، المسؤولية تمتد من المرشد إلى رئيس الحملة والقافلة وإلى كل حاج، طباخ، أي مشارك، صغير، كبير، امرأة، رجل، لابدّ أن يُطرد الأربعة من الحملة، لابد أن يرجعوا إلى البحرين، هم في المدينة خاصّةً يرجعوا إلى البحرين، لابدّ من حزم بهذه الدرجة، لابدّ من الحزم”.

وتابع سماحته “أقدس موسم، من أقدس المواسم، موسم شهر رمضان وشهر الحج، موسم مقدّس على مستوى لا يُشق فيه قرآن ولا سُنّة، ثم يأتي فيه هذا الاهتراء وهذا التسافل، وهذا الانفلات؟ هذه معصية أو معاداة لله؟ مرّة تكون المعصية عن ضعف، قد يعصي الإنسان عن ضعف، لكن لمّا يحمل الإنسان نفسه، تحمل الفتاة نفسها إلى الحج لتُفسد، ليٌفسِد، هذا ماذا يعني؟ ألا يعني عداوة للإسلام؟ مضادة لله؟ محاولة إفساد وإفشال لهذا الموسم الكريم؟ محاولة تمييع، نشر الباطل، نشر الرذيلة، ثم يسكت المسلمون، أيّ إسلامٍ هذا؟ أي حجٍّ هذا لك وأنت تسكُتُ على مثلِ هذا، أيّ غيرة إسلامية؟”.

وشدد على أنه “يجب أن يهُبّ الجميع، ويقف الجميع الموقف الحازم الحاسم الرادع. نحن نصرخ في وجه أمريكا، نصرخ في وجه أوروبا كلّها، لموقف من مثل هذه المواقف، هذا موقف لا يقلّ عن ذاك، موقف مفشل من الداخل، متآمر من الداخل، وإذا كانت عقليته خفيفة هذا الشاب أو الشابة – أنا لا أعرفهم أصلاً، ولا أعرف الحملة، لم أسأل عن الحملة لأن ليس لي شغل، ولا أريد أن أشوّه سمعة الناس ولا أريد أن أحمل سمعة سيّئة عن الناس، لم أسأل عن الحملة، ولا رئيسها، ولا الشاب ولا الشابة، أنا أتكلم كلامًا مفتوحًا، يجب عليَّ وعلى غيري، ارتكبه ولدي أو بنتي، أو ارتكبه ولدك أو بنتك – هذا لا يصح، ولا يصح للحجاج أن يسكتوا عليه بأيّ وجهٍ من الوجوه”.