المُقاوم
الرئيسية » الكلمات والمشاركات » كلمة آية الله قاسم بمولد الإمام الحسن (ع) 1433هـ

كلمة آية الله قاسم بمولد الإمام الحسن (ع) 1433هـ

مولد الإمام الحسن عليه السلام – مأتم آل شهاب / 12 شهر رمضان1433هـ، الموافق 1-8-2012م

 

للمشاهدة :

 

نص الكلمة :

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الغوي الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

القضية التي لا تحتاج إلى كد فكري ولا وقفة تأملية، القضية التي تبادرك من نفسها، تفرض نفسها عليك، تتجلى في كل ذرة من ذرات الكون هي قضية التوحيد، والمسلم منطلقه الأول هو منطلق التوحيد في محاكمة كل القضايا، وفي محاكمة كل الأشخاص، وفي تقسيم كل الأحداث فيما يستهدفه، وفيما يختاره من طريق، وفيما يقيمه من علاقات، وفيما يرضي ويغضبه.

التوحيد هو منارة الإنسان المسلم في كل طرق الحياة، بالتوحيد نعرف النبوة ومعالمها وشروطها، ونستطيع أن نشخص على ضوء ذلك من هو الرسول. وفي ضوء قضية التوحيد نعرف الإمامة ومقامها وشروطها ووظيفتها وهدفها وتشخيصها.

ليس لنا صداقة مع أحد من المسلمين، مع البيت العلوي أو البيت الأموي إلا ما كان تفرضه علينا قضية التوحيد[1]. فقضية أهل البيت عليهم السلام والتحامنا بهم ورضانا بإمامتهم ليسا أمرا كيفيا، ولا مشتها من المشتهيات، إمامة أهل البيت عليهم السلام هي المتعينة على ضوء قضية التوحيد، هي فرضها القرآن الكريم، وهي التي تفرضها كلمة النبوة على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أما الإمام الحسن عليه السلام فهناك عنوانين متعددة لها مكانتها في كتاب الله وعند رسول الله وحديثه صلى الله عليه وآله وسلم، وهذه العنوانين نجد الإمام الحسن عليه السلام من بين أظهر العناصر التي تصدق عليها تلك العنوانين. كم لعنوان أهل البيت من مكانة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله، عنوان القربى هو الآخر له موقعه في كتاب الله، عنوان عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأخذ مكانة عالية في حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

الإمام الحسن لا يستطيع مسلم أن ينكر أنه واحد من أظهر مصاديق أهل البيت عليهم السلام فهو داخل في آية التطهير، ولا يستطيع أحد أن ينكر أنه من أظهر مصاديق قربى رسول الله صلى الله عليه وآله، ” قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى”[2].

لا يملك مسلم أن يقدم على الحسن والحسين عليهما السلام مصادقا يدخل تحت عنوان أبنائنا في آية المباهلة ” فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ “[3]، فالإمام الحسن عليه السلام واحد من أهل البيت وقربى رسول الله وعترة رسول الله التي خصها حديث الثقلين، واحد ممن باهل بهم رسول الله نصارى نجران فظهر فضلهم على سائر المسلمين، بل زعامتهم للمسلمين ونموذجيتهم الأولى للمسلمين وكونهم الرموز العلميا لقضية الإسلام، واكبر نماذج الإسلام من بين المسلمين.

الصلاة مقرونة بالصلاة على محمد وآل محمد، ومن ذا يستطيع أن يقول أن الحسن ليس من آل محمد. هذه العنوانين الكبيرة في القرآن والسنة، ويتبؤ الإمام الحسن مصداقيته لها، فكيف يصح للمسلين أن يهملوا شأنه،وان يقدموا عليه إماما.

نقف مع حديث الثقلين والذي يدخل الإمام الحسن عليه السلام عنصر قويا من هذه العناصر التي عناهم الحديث الشريف بالتواتر، الكلمة حيث يثبت أنها صدرت من رسول الله صلى الله وآله فهي إسلام يقيني، إذا كان نقاش في كلمة فإنما قبل أن تثبت أنها عن رسول الله صلى الله عليه وآله، وإذا كان نقاش في كلمة قبل ان تكون صريحة فيما تدل عليه، ولا نقاش في صدور حديث الثقلين عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولو شككنا في صدور حديث الثقلين لم يكد يسلم لنا حديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهذا الحديث طفحت به كتب السنة والشيعة برواية لفظ عترتي[4]، وهو أمر قام على تواتر مشترك بين السنة والشيعة.

فحديث الثقلين كاف لإثبات عصمت أهل البيت عليهم السلام، لإثبات إمامتهم، لتخلي عن أي إمامة تعارض إمامتهم، وليعطنا أحد نصوصا صريحة ثابتة على مستوى آية التطهير وآية المودة، وآية المباهلة، على مستوى آية “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً “[5]، وحديث الثقلين، وعلى مستوى حديث السفينة وعلى مستوى العديد من الأحاديث التي تبين مقام أهل البيت عليهم السلام، وتدل على إمامتهم، ونحن هنا إذا جيئ بنصوص تكافأ هذه النصوص

لا دعوة بالعصمة لغير أهل البيت، ولا أحد من المسلمين غير أهل البيت أدعى أنه معصوم، ولا واحد من المسبمسن ادعى أنه موصى له من رسول الله

أن أهل البيت وحدهم أدعوا العصمة ودلت مواقفهم على عصمتهم فإمامة لهم لا لغيره، وأ،هم أدعه أن رسول الله صلى الله أوصى بإمامتهم، فوحدث أثنا عشر إماما من قريش

حديث الثقلين من مضامينه أنه استخلف منهج الإسلامي يتمثل في مصره المؤمل الذي لا ياتي الباطل لا من بين يده ولا من خلفه، والمنهج الذي يرسم خارطة طريق الإنسان في هذه الحياة إلى الله، في صنع نفسه، إلى قربه من ربه إلى جنة الله الخالدة

منهج إلهي بأن يعطي حياة سعيدة، ويعطي حيات

منهج إلهي لا يصح ولا يليق بمسلم أن يقدم مرجع آخر على هذا المرجه

فدرستنا للإمامة على

لما نعرض وظائف الإمام فهي حفظ الإسلام، لفهم الإسلام، وتقديم فهم يقين للإسلام، وللدراء عن الإسلام، ولتربية الإنسانية على الإسلام فالمختلف هو تلقي الوحي،

وعلى نقاء كلمة افسلام في الأرض فعليه أن يتلقى كل ما يتلقى من رسول الله بشكل أمين ودقيق،

فالمستخلف كتاب الله، وهو المنهج الكامل والقائم على حراسة المنهج والإخلاص في المنهج ليطبقه على نفسه وعلى أبنه وأبنته، وليس هناك شفقة ولد، يقتل الولد ظلما فأبوه يأمر بقتله إذا ان قيما مينا على الإسلام

الثقلان هما الجن والأنس وسميها بذلك لأنهما أثقل الموجودات بعلمهم وعقل وإرادة ومعرفة

الثقلان هما امران ثقيلا الوزن، وكل من الكتاب والعترة له ثقلة الذي لا يعادل، فلا يوجد أحد بوزن العترة وثقل العترة علما وإيمانا وصدقا وغرادة وخيرا وهدى

لا يوجد كتاب بثقل كتاب الله بعد أن حرف التوارة وةالأنجيل، ثم متابعتهما ومجارتهما والارتفاع إلى مستواهما ما أثقله، إذا كانت الصلاة تحتاج إلى صبر والصوم يحتاج إلى صبر وكل التكاليف الإلهية إلى صبر

سميا ثقلان لأن مكتابعتهما ثقيلة تحتاج إلى صبر وإلى إيمان وتحتاج إلى نفس طويل وتحتاج إلى رؤية دقيقة

مخلف فيكم الثقلين ولا ثقل كثقل الكتاب وثقل العترة في الأرض، وهما المؤهلان للقيادة لما لهما من ثقل كبير،

أني مخلف فيكم الثقلين والإمام الحن من الثقلين، وموجود في الحديث أنما لن يفترقا والتأكيد أنهما لن يفترقا ولن يحدث أبدا افتراق بين الكتاب والعترة، فالكتاب قائد أو ليس بقائد، والكتاب معصوم أم لا، فما للكتاب من عصمة فلأهل البيت من عصمة، وماله من علم وعلمهم من علم الكتاب

 

فالحياة تظل مادامت الأرض، وما دام إنسانم الأرض، تظل الأرض مستضيئ بالكتاب ونور العترة

“لن تضوا ما أن مسكتم بهما” فوجود الكتاب عاصم منج يقدم لنا حياةى راقية وحياة نكون فيها أعزاء ووجود الكتاب في القراطيس لا يقدم ولا يؤخر

 

وحتنى علم الكتاب من غير أ، يتحةل غلى مشاعر ومواقف وسلوكات ومن غير أ، يتحول غلى بناء أو ضاع وفإنه لا يصنع الحياة

 

ما يصنع حياة متقدمت هو أ، تأخذ بالمتاب وأن تأخذ بمنهج الكتاب

 

نريد مجتمعا آمنا يعيش حياة رغيدة آمنه فلنبي مجتمعا بالقرآن، ولكن هل بني المجتمع بالقرآن وحده، وغنما نحتاج إلى من يصنع أواضعا اجتماعية واقتصادية وسياسية ومن يصنع ذلك من يفهم الكتاب فهما حقيقا

ففهم الكتاب عند بعض المسلمين قاد لتصفية الناس في الأسوا والمساجد والكنائس، والآن تستطيع أن تقف على عشر وخمس أفهام للقضية وتأتي هذه الأفهمام عن مكابرة وبعضها عن عنادج، وبعضها عن جهل

فهل رب الجلال يتركنا لنضيع بين عشرات الآراء ونقول أن كتاب الله عندنا

نريد مجتمعا آمنا يعيش حياة رغيدة آمنه فلنبي مجتمعا بالقرآن، ولكن هل بني المجتمع بالقرآن وحده، وغنما نحتاج إلى من يصنع أواضعا اجتماعية واقتصادية وسياسية ومن يصنع ذلك من يفهم الكتاب فهما حقيقا

ففهم الكتاب عند بعض المسلمين قاد لتصفية الناس في الأسوا والمساجد والكنائس، والآن تستطيع أن تقف على عشر وخمس أفهام للقضية وتأتي هذه الأفهمام عن مكابرة وبعضها عن عنادج، وبعضها عن جهل

فهل رب الجلال يتركنا لنضيع بين عشرات الآراء ونقول أن كتاب الله عندنا

العترة وجدت حوالي مائتين سنة والأئمة غارقة تحت حكم يزيد والعصا والاقتصاد بيد يزيد والكتاب في الخزانات، فهل يصوغ حياة أو يتقدم بمستوى المسليمن، والكتاب الذي يخرج من الظلمات إلى النور يحتاج من يطبيقه التطبق الأمين

 

لا نعرف أهل البيت ولا نعرف بيت آخر رشحت السماء ودل عليه الكتاب ودلت عليه سيرة أهله غير أهل البيت لحمل أمانة الإسلام غير أهل البيت عليه السلام.

 

[1]  إذا كانت قضية التوحيد تأخذ بنا إلى معاوية سنذهب مع معاوية في طريق، وإذا كانت تأخذ بنا قضية التوحيد إلى علي علسه السلام سنصير مع علي عليه السلام في طريق.

[2]  سورة الشورى/ 23.

[3]  سورة آل عمران/ 61

[4]  هناك رواية سنتي.

[5]  سورة النساء/ 59.