المُقاوم
الرئيسية » مواقف وبيانات » علماء البحرين تنعى العلّامة فضل الله في مجلس عزاء مركزيّ

علماء البحرين تنعى العلّامة فضل الله في مجلس عزاء مركزيّ

علماء البحرين تنعى العلّامة فضل الله في مجلس عزاء مركزيّ

البحرين :


أقام علماء البحرين مساء الأمس الثلاثاء ـ الثالث والعشرون من شهر رجب 1431هـ الموافق لـ 6/7/2010م ـ مجلس عزاء مركزيّ على روح العلّامة الفقيد آية الله السيد محمد حسين فضل الله وذلك في مأتم السنابس، حضره حشد غفير من العلماء والمعزّين، الّذين توافدوا من أجل تقديم واجب العزاء وسط أجواء مليئة بالحزن.
وحضر مجلس العزاء عدد من العلماء البارزين منهم العلّامة السيد جواد الوداعي، وآية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم، والعلّامة الشيخ عبد الحسين الستري، بالإضافة إلى العلّامة الشيخ محمد صالح الربيعيّ، ورئيس المجلس الإسلاميّ العلمائيّ سماحة السيد مجيد المشعل.
وتحدّث الخطيب الشيخ عيسى المؤمن عضو الهيئة المركزيّة في المجلس الإسلاميّ العلمائيّ خلال مجلس العزاء عن مناقب العلّامة الفقيد، مستذكرًا إنجازاته في الساحة الإسلاميّة على الصعيد الجهاديّ والفكريّ والإنسانيّ.
من جهته أشار سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم في تصريح لصحيفة الوسط إلى الدور المقاوم للعلّامة فضل الله قائلاً ” سماحة آية الله السيد فضل الله كان رجل جهاد بأكثر من بعد وأكثر من ساحة على مستوى الأمّة الإسلاميّة وعلى مستوى العالم كلّه، كان رساليًّا صلبًا»، وتابع سماحته «ينطلق من حسّ إسلاميّ كبير بدوره وكفاحه ومواجهته للظلم والاستكبار العالمي، كان وحدويًّا وفي الوقت نفسه كان مبدئيًّا».
وأشاد في حديثه بإسهامات آية الله فضل الله في مجال رعاية الأيتام معتبرًا أنّ ما قدّمه”ترشّحات من روح إسلاميّة يقظة ووعي إسلاميّ نابه، وإحساس إسلاميّ رزين، هذا ليس كثيرًا على تلك الروح وذلك الوعي الإسلاميّ الوقّاد”.
وكان المجلس الإسلاميّ العلمائيّ في البحرين قد أصدر بيان تعزيةٍ بمناسبة وفاة الراحل الكبير آية الله فضل الله جاء فيه ” ببالغ الحزن والأسى بلغنا خبر وفاة العلّامة المجاهد المرجع الدينيّ سماحة آية الله السيد محمد حسين فضل الله (قدّس سره)، بعد عمرٍ حافلٍ بالعلم والعطاء، والجهاد والمقاومة”.
وقدّم المجلس في بيانه أحرّ التعازي إلى مقام صاحب العصر والزّمان (عج) وإلى مراجع الدين العظام، وإلى عائلة سماحة السيد المحترمة، وإلى عموم المسلمين في العالم.
وتابع البيان ” لقد قضى سماحة السيد الفقيد الغالي في هذه الحياة الفانية عمرًا مديدًا سخّره وصرفه في خدمة الدين والدّفاع عن الإسلام، ونشر تعاليم القرآن والعترة، والكتابة والتأليف، والتوجيه والإرشاد، والجهاد والمقاومة، فقد كان الشخصيّة الإسلاميّة الكبيرة التي حملت همّ الإسلام فكرًا وجهادًا وعطاءً، والموقع المتقدّم في الدفاع عن الإسلام ومبادئه، ووحدة الأمّة ومصالحها، ومواجهة الاستكبار والكفر العالميّين، ومقاومة إسرائيل الغاصبة، كما كان في مقدّمة المؤيّدين للثورة الإسلاميّة التي قادها الإمام الخمينيّ قدّس سرّه، وفي طليعة المدافعين والدابّين عن الجمهوريّة الإسلاميّة إلى آخر عمره الشريف، وقد تربَّى على يديه جيلٌ من الشباب المؤمن الواعي بذل في سبيل تنشئته كلّ ما يملك من علم ووقت وقلم وبيان ومال، كما اهتمّ بتأسيس المشاريع الخيريّة والتعليميّة النوعيّة ورعايتها، واستطاع من خلالها أن يحتضن الأيتام ويرعاهم بحنانه الأبويّ، و يقدّم خدمات جلية للفقراء والمحرومين من أبناء الأمّة الإسلاميّة.
يذكر أنّ عددًا كبيرًا من مناطق البحرين غمرتها الأجواء الحزينة منذ اللحظة الأولى لإعلان نبأ وفاة العلّامة فضل الله، وأصدرت معظم الجمعيّات السياسيّة والثقافيّة بمختلف توجّهاتها في البحرين بيانات تعزية، إضافة إلى إقامة مجموعة من الفعاليات الرثائيّة التي شارك فيها خطباء ورواديد لازالت مستمرة حتى هذا اليوم.