اللقاء تحت راية الإمام الحسين عليه السلام

” لي في لقائكم شرف ، ولي في الاستماع إليكم شرف ، ولي في التحدث إليكم شرف ”
بهذه الكلمات استهل سماحة العلامة الشيخ عيسى أحمد قاسم ” أيده الله ” كلمته التي ألقاها في جمع من شعراء الموكب الحسيني خلال اللقاء الذي نظمه المجلس الإسلامي العلمائي والشعراء أمام موسم محرم الحرام ، وقد تضمنت الكلمة محاور عدة تنوعت بين الحديث عن يوم الطف الدامي ، وشخصية الإمام الحسين(عليه السلام) الرسالية ، ودور الشعراء الرساليين في نصرة الإسلام العزيز ورسالة كربلاء .المكان : مأتم السنابس الجديد .

الزمان : ليلة الخميس 4 / 1 / 2006 م ، الموافق 3 / 12 / 1426 هج .

الوقت : 8 ـ 10 تقريباً .

في جو كربلائي حسيني ، وبأنفاس إسلامية و أريحية عالية ، تم اللقاء المقرر مع 43 شاعراً ممن حضر من شعراء الموكب ، وكان برنامج اللقاء كالتالي :

• القرآن الكريم .

• مقدمة ألقاها فضيلة الشيخ جاسم المؤمن .

• كلمة سماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم .

• تعريف الشعراء بأسمائهم و أماكن سكناهم .

• مداخلات و اقتراحات و استفسارات الشعراء .

• وجبة عشاء .

• جمع الاستبانة المعدّة لغرض التعرف على الحضور .

و إلى القراء الكرام ننقل بعض مقتطفات من الكلمة القيمة لسماحة الشيخ :

* عن القصيدة و اللحن.

و القصيدة الحسينية التي يكتبها الشعراء هي نصرة له عليه السلام ، و هي جرح نازف من قلوبهم المؤمنة النابعة إيماناً من إيمانه وعزمه و تصميمه ، و هي أخلاقية رفيعة من أخلاقيته .

فاللحن لابد و أن يكون مفجعاً ، مؤثراً ، و القصد رسالياً متوجهاً إلى الله تعالى . . . و القصيدة تريد أن تعطي حضوراً ليوم حاضر في قلوب المؤمنين ، لا لغياب فيه و إنما هي تحاول أن تعطيه حضوراً بفتح القلوب عليه فلابد أن تكون الفكرة ناضجة ، و الكلمات رسالية ، و لأنه من أيام الله تعالى فهو لا يغيب ، لكن القلوب هي التي تغفل ، و تموت ، و المطلوب لكلمة الشاعر الحسيني أن يفتح أقفال القلوب على يوم الحسين عليه السلام ، و أن يلفت نظر هذه الجاهلية إلى ما في يومه من عظمة ، لعل هذه الجاهلية أن تفيق ، و لعلها تراجع خطأها ، و تعود إلى الطريق .

* شهر المسؤولية.

أما في معرض حديثه حفظه الله تعالى عن الموسم القادم فقد أطلق عليه اسم شهر المسؤولية و العطاء ، إذ هو عاشوراء الشهادة ، و عاشوراء الرسالة ، و عاشوراء القرآن و السنة ، و المتوقع من الشعراء أن يستقبلوه بالتبصر فيما تحتاجه الساحة ليأخذوا بها إلى طريق الله تعالى ، و عليهم أن يُعنَوا بتوحيد الله في القصيدة ، لأن ثورة الإمام عليه السلام لم تكن إلا لتوحيده سبحانه ، و المطلوب كذلك أن تُعبّد القصيدةُ الناس لربهم جل شأنه..

و لا يصح لحديث من الأحاديث أن يشغلنا عن الإسلام ، لأن الإسلام عُني بكل جانب ، إن على صعيد العاطفة ، أو الفكر ، أو السلوك و العمل المتعلق بالساحة ، و لا ينبغي الانشغال عن صوغ الرسالة لواقع جديد يشد الساحة لإسلامها الذي هو طريق الخلاص للأمة و سبيل نجاتها ، بل إنه لكامل البشرية المنقذ و المخلّص ، و ذلك حين تعبد الله و تخضع له ، و تجعله عليها الحاكم في السياسة ، و الاقتصاد ، و . . . .

و عبر سماحة الشيخ أيده الله عن حاجته للإفادة من الحضور ، و سماع اقتراحاتهم في هذا اللقاء الذي يعتبر فرصة لتعاطي التجارب و تلاقح الأفكار ، عسى أن يجتمع الرأي ، و يصل إلى حصيلة جديدة فيها تطوير للأداء ، و تقدم للمضمون .

* شعار المجلس لعام 1427 هج.

ختاماً تكلم رعاه الله عن شعار المجلس الإسلامي العلمائي لهذا العام ” مرجعية الفقيه مرجعية الإمام ” ، و أن أهل البيت عليهم السلام قد أمرونا بالرجوع إلى الفقهاء العدول ، فعلى من كان يرجع لأهل البيت النبوي أن يرجع للفقهاء ، و إلا كانت دعواه في اتباع أهل البيت بلا دليل ، و إذا كان الفقيه نائب الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف ، و هو كذلك فمن رجع له و أطاعه فقد رجع للإمام ( عج ) و أطاعه .

بعد ذلك عرّف الشعراء عن أنفسهم ، و شكر البعض المجلس لتنظيم هذا اللقاء ، و أبدى بعضهم ارتياحه و تفاؤله ، وكان جو الرضا و الغبطة بادياً على الوجوه ، لاسيما و قد تجدد الحديث عن رابطة تجمعهم ، كما طرح البعض مداخلات و أسئلة أجاب عنها سماحة الشيخ .

 

زر الذهاب إلى الأعلى