خطبة الجمعة (183) 10 ذو الحجة 1425هـ – 21 يناير 2005م

مواضيع الخطبة:

الناس في همومهم أصناف + الإسلاميون والديموقراطية (2)

*الإسلاميون واثقون بأن المجتمع الإسلامي سيصوّت للإسلام لو أُعطي الخيار بين الإسلام وغيره


الخطبة الأولى

الحمدلله الذي فطر أجناس البدائع، وأتقن بحكمته الصنائع، لاتخفى عليه الطلائع، ولاتضيع عنده الودائع لا إله غيره، ولامعبود سواه، ولايُرتقب الخير إلا من عنده.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا كثيرا.
أوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة بتقوى الله واتخاذها سبباً أكيداً، وحبلاً متيناً للنجاة من العذاب، والفوز بحسن المآب، فإن التقوى لاتنتهي بأهلها إلى سوء، ولاتقْصُر بهم عن بلوغ السعادة. وليطمع العاقل في ما يُبشِّر به قوله تعالى {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ}(1).
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا وللمؤمنين وللمؤمنات أجمعين. اللهم اجعل قلوبنا مساكن لذكرك، ونفوسنا راضية بحكمك، وأرواحنا أنيسة بمعرفتك، مشغولة بشوقها إليك، ونجّنا من شر الدنيا والآخرة، وأنعِم علينا بخيرهما ياأرحم الراحمين.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات الكرام فالناس في همومهم على أصناف:
1. شخص غُثاء لايعيش همَّ آخرة ولادنيا، ولا يفيق إلاَّ إحساس من جوع أو برد وعلى مستوى هذا الإحساس، يمضي أيّامه ولياليه من دون أن يشعر بقيمة ذاته، بقيمة مجتمعه، بقيمة الحياة، لايشغله همّ يومه ولاهم غده. حينما يأكل يلتذ، حينما ينكح يلتذ، هذه هي حياته لاتكاد تفارق في مستواها مستوى حياة الحيوان. هو ابن لحظته، وفي حدود لذته، ليس له فكر ولانظر يمتدّ إلى مستقبل. هذا شخص.
2. شخصٌ آخر: يأكله هم دنياه: يجمع الكثير ولايشعر إلا بالفقر، وربما أنحله الحقد والحسد… يضع كل ذكائه وخبرته في معركة الدنيا ومن أجلها. أينما كان وكيفما كان وحتّى لو صلّى وصام، كان في حسينية أو مسجد لايسكن قلبه إلا هم الدّنيا، ولايبارحُ تفكيره إيَّاها. قد يغشى المساجد والحسينيات، وقد يصلّي، وقد يحج، إلا أنه في كل ذلك مشغول بهمّ الدنيا. المظهر مظهر أخروي، والهم والهدف دنيوي خالص. يركب كل صعب من أجل الدنيا، ويسترخص كل ما هو أخروي.
3. شخص آخر يتقاسمه همَّان؛ همّ الدنيا وهم الآخرة، ويتنازعانه، ويتناوبان عليه. مرة يغلبه هم الدنيا، ومرة يكون مغلوباً لهم الآخرة، فهو في تذبذب وتقلب وتعاقب من الهمَّين. والله أعلم كيف ينتهي، وعلى أي هم ينتقل إلى أخراه.
4. شخص يعيش هم الآخرة ويسعى لها منكبّاً على العبادة في معناها المصطلح الضيّق، يعرف من العبادة الصلاة والصيام، والحج، وما هو عبادة بتَسمِيَةٍ واضحة في الإسلام، أو في العرف العام، لايدري من فسد ومن صلح، ولا يهمه من أمرهما شيء.
إنه يحمل هم نفسه، ولا يحمل شيئا من هم مجتمعه، إذا فكّر فإنما يفكر في إصلاح ذاته، أما ذوات الآخرين فلا علاقة له بها أساس من هذه الناحية.
5. شخص يعيش هم الآخرة، ويأخذ هذا الهمُّ جهده ووقته في بناء نفسه وأسرته ومجتمعه وأمَّته لكنه ينظر الإصلاح وظيفة تتعلق بالبعد المعنوي من حياة الإنسان، ولايهمّه من بعد ذلك كيف تكون أوضاع المجتمع والأمة في ما يلامس ضرورات الحياة، والحاجات العرفية التي لابد منها.
قد يسوء حال نفسه، وحال أسرته فضلا عن حال مجتمعه من ناحية مادية، وقد ينتشر الظلم المادي في الناس، إلا أن شيئا من ذلك لايهزّ مشاعره، والذي يهز مشاعره بقوة هو أن تظهر فاحشة في الناس، أن يظهر انحراف عبادي في المجتمع.
6. شخص آخر كسابقه ولكن بنظرة أوسع إلى مايتم به الإصلاح. له نظرة تجمع بين صلاح الدين والدنيا، وجانب البدن والروح.
نسأل من بعد ذلك: أين الإسلام من كل هذه الصور؟ نحن وقفنا على عدد من أنماط الشخصيات في تعاملها مع الدنيا والآخرة، الإسلام مع أيٍّ من هذه الشخصيات؟ ويريد أي صورة من هذه الصور؟
الإسلام مع الصورة الأخيرة. الإسلام يستهدف بناء شخص ومجتمع لهما نظرة عبادية واسعة تسري إلى كل سلوك من السلوكات، وإلى كل جزئية من الجزئيات، وتريد أن تقيم الحياة كلها على الإسلام، وهي نظرة تحرك الشعور في داخل الشخص بما يحمّله همّ الإصلاح لنفسه وأسرته ومجتمعه، والأمة والإنسانية على مسار الدين والدنيا معاً.
من جهة أخرى عنوان الإنسان نُطلِقُه على كل هذه المستويات، ولكن مامدى غزارة الإنسانية عند هذه المستويات؟ الجواب: هي مستويات يقرب بعضها جدّاً من مرتبة الحيوان حتى يلتصق بها كما في الصورة الأولى، ويحدث التسامي من بعد ذلك حتى نجد بعض الصور المتأخرة تقترب من مرتبة الملائكة، وقد تفوق مرتبة انسان مرتبتهم، ويعظم أجره على ما هم عليه هم من أجر.
أين الوعي في المستوى الخامس والسادس؟ في الخامس وعي، ووعي كريم، وخير، وخير كبير، لكن الوعي الأكبر، والخير الأكثر في النموذج السادس لأن أمر الدين والدنيا في حياتنا الحاضرة متشابكان. ولأن الإسلام جاء ليصلح أمر الآخرة من خلال إصلاح أمر الدنيا.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم كفّر عنا سيئاتنا، وضاعف لنا حسناتنا، وارفع درجتنا عندك، وبوأنا في الجنة منزلا كريما، ولا تفرق بيننا وبين أوليائك وأحبائك من النبيين والمرسلين، والأئمة عبادك الصالحين.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ (4) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)}

الخطبة الثانية

الحمدلله الذي قصُرت الألسن عن بلوغ ثنائه كما يليق بجلاله، وعَجَزت العقول عن إدراك كنه جماله، وخسئت الأبصار دون النظر إلى سبحات وجهه، ولم يجعل للخلق طريقاً إلى معرفته إلا بالعجز عن معرفته، وتعالى عن توهّم عظمته، وعن تخيّل قدسه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الخاطئة بتقوى الله، وطلبِ الستر والجمال والكمال بها؛ فإن فيها كلَّ ذلك. وإنه لمهين في عين الله من جدَّ ثوبُه، وخَلُق قلبُه. وإنه لكبير في عين الله من خَلُق ثوبه وكان قلبه جديداً. وكلّ قلب خلَقٌ بلا تقوى، والقلب الذي تعمره التقوى نظيف جديد لئلاء زاهر بالنور.
اللهم اغفر لنا، ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم نور قلوبنا، وأصلح لنا أمر ديننا ودنيانا، وأتمم علينا نعمك يا أكرم الأكرمين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك، على خاتم رسلك وأنبيائك، محمد بن عبدالله الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة المعصومة.
وعلى الأئمة الطاهرين الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن القائم المهدي المنتظر.
اللهم عجّل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
اللهم عبدك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفقهم لمراضيك، سدد خطاهم على طريقك.
أما بعد أيها الملأ الطيب فمع تكملة للحديث الصباحي:
الإسلاميون والديموقراطية
// كيف نوائم بين حكم الله بالإسلام وبين التصويت على قبول أطروحته في الحكم؟
الله عزّ وجل يوجب الأخذ بالإسلام، ولايرخّص في الأخذ بغيره، فكيف يحقّ لنا، وفي مجتمع مسلم، أن نصوّت على قبول الأطروحة الإسلامية في المجال السياسي وعدم قبولها؟
وقد قلنا إن هذا التصويت إنما يجري في الحالة الاستثنائية التي تكلمنا عنها في الحديث الصباحي. ولهذا الخيار خلفيته الصحيحة.
‌أ. الأمر يدور بين فتنة طاحنة في المجتمع الإسلامي، وبين التصويت على الأطروحة الإسلامية في المجال السياسي. وحين يكون الأمر كذلك فإن القاعدة لاتجيز ارتكاب الخسائر إلا للضرورة، فإذا انفتح سبيلان لتحكيم الإسلام؛ سبيل التصويت والانتخاب، وسبيل المواجهة العسكرية الدموية، وكانت النتيجة أكيدة في كل منهما، أو كانت متوقعة على حد واحد فإن أسلوب التصويت هو المتعيّن من بين الأسلوبين لما يمثّله أسلوب المواجهة الدموية من خسائر فادحة لاضرورة لها.
‌ب. والإسلاميون في البلاد الإسلامية، ولحد الآن، وفي ضوء أكثر من تجربة عملية، لهم أن يثقوا بأن النتائج في صالح الإسلام عند طرح المسألة للتصويت. شهدت بذلك الجزائر، وشهدت بذلك أي انتخابات حملت درجة من النزاهة في أي أرض إسلامية على مستوى الجامعات، وعلى مستوى النقابات، وعلى أي مستوى آخر.
فالإسلاميون واثقون بأن المجتمع الإسلامي سيصوّت للإسلام لو أُعطي الخيار بين الإسلام وغيره، وقد أثبتت التجربة الإيرانية ذلك وبصورة سافرة وقوية لايُجادل فيها.
‌ج. في هذا التصويت إسقاط لحجة الآخرين الذين قد يرمون أي حكومة إسلامية تأتي عن غير طريق الانتخاب بالديكتاتورية والاستبدادية. ونحن لانقدر إعلام الآخرين من هذه الناحية إلا لما له من أثر سيء على المسلمين أنفسهم.
‌د. ثم إن الحكم ليس هو الغرض للإسلاميين، الغرض هو الحفاظ على أصل الإسلام، وعلى نقائه وصفائه، واحتضان الناس له، وبقاء الأَّمة الإسلامية متماسكة. وحين تتعرض وحدة المسلمين للتفتّت فإن الحرب غير مختارة إلا أن تحكم ضرورة بالغة بذلك لايمكن الحفاظ على المصلحة الإسلامية بمقتضاها من غير المواجهة العسكرية، وفي أي فرض آخر يمكن الحفاظ على المصلحة الإسلامية العليا من غير تعريض الأمة الإسلامية إلى التفتيت لايمكن الإقدام على تفتيتها.
‌ه. وشيء آخر هو أن الحكومة الرسالية الإلهية لها دوران؛ دور إيجاد أوضاع دنيوية إيجابية مستقرة، فمن دور الحكومة الإسلامية أن تتقدم بدنيا الناس، بصناعتهم، بزراعتهم، باقتصادهم، بسياستهم إلى آخره، والدور الأهم هو صناعة الإنسان؛ صناعة الإنسان الراقي، صناعة الإنسان الرسالي. والدور الثاني يحتاج إلى موقف أختياري من الناس. تربية الناس، وتكميلهم، وأخذهم على مسار الرسالة الإسلامية ليُصنعوا عظماء يحتاج إلى استجابتهم لتلك التربية؛ فالموافقة التي تُؤخذ على الإسلام أو على الحكومة الإسلامية تنفع في هذا المجال كثيرا، حيث إن الناس سيستجيبون إلى التربية الإسلامية وإلى المنهج الإسلامي الذي يستهدف صناعتهم، وتخريجهم نماذج فذّة، ومجتمعا إنسانيا راقيا، ومنارة مشعة في الأرض، عند ما يكونون قد اختاروا ذلك المنهج بملء حريتهم.
// هل شعار الانتخابات عند الإسلاميين وصولي وموقّت وسيُقابل بإدارة الظهر بعد تحقيق المطلب السياسي؟ أقول: لا. شعار الانتخابات يمكن أن يستمر عند الإسلاميين، وأنهم لايتخلّون عن هذا الشعار، وعن قضية الانتخابات حتى لو تحقق الحكم لهم، لماذا؟ لما تقدّم من أنهم ليسوا الأضعف في الساحة الإسلامية وإنما هم الأقوى، وهم الأكثر وثوقا من حصول أغلبية الأصوات. وإذا كان هذا حالهم قبل تسلّم السلطة، وقبل أن يتولوا تربية المجتمع تربية إيمانية مشعة فكيف إذا حكموا، واستطاعوا أن يسهموا إسهاما كبيرا في صياغة المجتمع صياغة إسلامية؟ إن المجتمع بعد ذلك لن يختار على الإسلام شيئاً.
فلا داعي لأن يتخلى الإسلاميون عن شعار الانتخابات بعد أن يتسلموا الحكم في أي بلد يقوم فيها الحكم على ما يسمى بالديموقراطية.
// تجربة الانتخابات وغير الإسلاميين:-
أما غير الإسلاميين فقد ذُبحت الديموقراطية على أيديهم أكثر من مرة، وقد طُلِّقت أكثر من مرة، ماذا فعل العلمانيون في الجزائر بالديموقراطية عندما شارف الإسلاميون على تحقيق النصر؟ وماذا تفعل الجماهيريات العربية وهي تُحوّل المسألة السياسية من مسألة انتخابات إلى مسألة وراثية؟! ماذا فعلت باكستان على يد مشرّف؟ ماذا فعلت تركيا مع أربكان عندما شارف على النجاح السياسي؟
آية الله العظمى السيستاني و الانتخابات
حينما يطرح سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني حفظه الله مسألة الانتخابات هل يخير المسلمين العراقين بين الإسلام وغيره؟ وهل يخير المسلمين العراقيين بين حكومة إسلامية وغير إسلامية؟ وبين دستور يقوم على الاسلام ودستور يكفر به؟.
لا، سماحة السيد آية الله العظمى السيستاني ينادي ويوجب على المسلمين أن ينتصروا لدينهم، ماذا يقول؟ يقول هناك محاولتان للانتصار للإسلام، طريقان للانتصار للإسلام، تجريد السيف، وما يُدّعى من الديموقراطية، وتحكيم صناديق الاقتراع.
نحن نختار تحكيم صناديق الاقتراع في الانتصار للإسلام، نقدّم هذا الأسلوب السلمي على أسلوب المواجهة الدموية، فهو يوجب على المسلمين العراقيين أن يخرجوا كبيرهم وصغيرهم، ومن استطاع من مرضاهم وسقمائهم إلى صناديق الاقتراع نصرة للإسلام، والصوت عنده أغلى من الذهب في هذه المسألة، القول للإسلام نعم، القول للإسلاميين نعم، ترشيح انتخاب حكومة تختار الإسلام على غيره ولو جزئيا مسألة واجبة على العراقيين ويطالبهم السيد السيستاني بهذا الأمر مطالبتهم بالصلاة والصوم والحج إن لم يزد على ذلك، لأن في المسألة مصير الإسلام.
فهو يوجب على المسلمين أن ينصروا دينهم عن طريق صناديق الاقتراع بدل أسلوب العنف ما أمكن. وإنه يوجب التصويت للأطروحة المرضية لله، وللأشخاص المرضيين لله.
// تنوع القائمة الموحدة:-
بما نفسر تنوع القائمة الموحَّدة عند سماحة السيد السيستاني حتى يكون فيها الصابئ، ويكون فيها العلماني، ويكون فيها أصناف من الناس غير الإسلاميين؟
إنه تكيف مع الظروف في حدود مقررات المصلحة الإسلامية، هناك تكيف مع الظروف في الإسلام، ولكن بحيث يكون هذا التكيف محكوما لمقتضى المصلحة الإسلامية. وفيما اختاره سماحة السيد حرص على سلامة المجتمع ووحدته. وفي موقفه رد على مزايدات الغرب باسم الديموقراطية والتعددية لكن بما يأذن به الإسلام في ظل العنوان الثانوي.
// حكومة الفقه:-
من وصفها أنها انتخابية، أنها تأتي عن طريق البيعة، واختيار الناس، ورضاهم، وهذا الانتخاب لايكون إلا ضمن الشروط التي افترضها الإسلام في الحاكم.,
وحكومة الفقيه دستورية، وليست استبدادية، حكومة الفقيه ليست من حكومة العادل المستبد إنها من حكومة العادل الخاضع للدستور، ودستور الفقيه الإسلام الذي لايتعداه إذا كان عادلاً قيد شعرة، وهي مستندة في تمشية الأمور، وإدارة شؤون الدولة إلى خبرته الشخصية منضمة إلى خبرة أهل الخبرة من أهل الاختصاصات المختلفة.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}
ـــــــــــــــــ
1 – 54 – 55/ القمر.

 

زر الذهاب إلى الأعلى